مقتل المهندس عبير ومسرحية الحر الرياحي!
د. صلاح حزام.
في منتصف الثمانينيات حصلتُ على نسخة من مسرحية الحر الرياحي ، للشاعر الراحل عبد الرزاق عبد الواحد.
فيها مقطع لحوار دار بين الامام الحسين وبين الشمر ابن ذي الجوشن وهو يوشك على قطع راس الحسين، يبدو فيه الشمر وهو يشرح للحسين اسباب قتله ، حيث يقول الشمر :
أني اقتلك لأن الارض لاتتحمل طُهرَك.
كم شخصاً تم قتله لأنه طاهر وان الارض لم تَعُد تتحمل طهره؟؟
المهندس عبير الذي قتله لصٌّ فاسد ، دفع ثمن شرفه ووطنيته ومحاولته تطبيق القانون ..
هنالك إجماع على نقاء المهندس القتيل ووطنيته وخدمته المخلصة لمدينة كربلاء.
الغريب ان اللص القاتل قتله في محرّم وكأنه يقول ان واقعة كربلاء سوف تتكرر طالما كان هنالك صوت شريف يحب العراق..وطالما كان هناك لصوص قتلة.
الغريب ان الجماهير لازالت تمشي وتزور وتلطم وتبكي ، مع ان حادثاً شبيهاً بغدر الحسين قد وقع امامها، وبأيدي شبيهة بايادي قَتَلَة الحسين ، ولنفس الدافع !!
سوف يُحكَم الشمر الجديد بالمؤبد ، وسوف يُطلَق سراحه بعد مدة بعفو من نوع ما ، وبعد ان يهدأ الناس وينسون القضية كالعادة ..
وسوف تستمر الناس بنفس الطريق.
2021-08-14