عن سعر برميل النفط، وحيلة عجز الموازنة!

علي عباس.
حيلة العجز في الموازنة دفعت البنك الدولي الى وضع خطة احتيال خطيرة هي “رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي الذي تسبب في خفض قيمة رواتب العراقيين حينها بمقدار 22% من قيمته قبل رفع سعر الصرف الى 1450 دينار لكل دولار فارتفع معدل الفقر من جديد ودفع ملايين جديدة من العراقيين الى ادنى درجات العوز والفاقة..
وصل سعر برميل النفط في الاسواق العالمية اليوم الى أكثر من 73 دولار وهو في ارتفاع مستمر منذ آذار بعد تراجع جائحة كورنا وانتعاش الاقتصاد العالمي. وكان سعر البرميل يرتفع تدريجيا حيث تجاوز سقف 62 دولار منذ شهر آذار ومنذ اكثر من شهر تجاوز حاجز 70 دولار.
وبالمقارنة مع سعر 45 دولار الذي ثبتته موازنة الكظمي فإن الفارق بين سعر موازنة الكاظمي وسعر السوق الفعلي هو 28 دولار للبرميل. إذن يمكننا ان نعيد النظر في ازمة التضخم المتسلسلة التي بدأ يعاني منها الدينار العراقي منذ رفع سعر صرف الدولار بنسبة 22%، وبسبب السعر الجديد للدولار اصاب الدينار العراقي انخفاض هذا اليوم 11/6/2021 ليهبط سعر الدينار بنسبة 30%، (اي ان الـ 1000 دينار اصبحت 700دينار- هذا التفصيل لتسهيل فهم الامر لبعض الاخوة).
وفقا لما شرحناه اعلاه فإن رفع سعر الدولار مقابل الدينار تسبب بخفض رواتب العراقيين في كل القطاعات (الخاص والعام والتعاوني) نسية 22% في شهر آذار واستمر هذا الانخفاض يتراوح بين 22%- 25% الى شهر حزيران الحالي حيث انخفضت الرواتب مرة اخرى بقوةليصل انخفاض الدينار إلى نسبة 30% وهذا كله بسبب سعر الصرف غير الثابت للدولار الامريكي وفوضى السوق التي يطالب بها الكاظمي تنفيذا لطلب البنك الدولي في ظل حرية السوق التي تفرضها السياسية الايديولوجية الخرقاء (للنيوليبرالية) في بلد مدمر وبلا اسس اقتصادية سليمة مثل العراق.
من هذا يمكننا ان نشهد معادلات اقتصادية / سياسية مبنية على الاحتيال والخديعة الخاسر فيها كادحي العراق وفقراءه خدمة لمصالح بنوك ومصارف ومصانع المحتلين وتجارتهم التي حولت العراق الى مستهلك كبير لا يصنع شيئاً، بل يشتري بدولار النفط النزيرة كل شيء من بلدان المحتلين جميعهم. فماذا لو توقف النفط؟ ما الذي اسسناه لمستقبلنا القريب والبعيد؟
المهم؛ إن الذي نصل إليه لماذا يصر الكاظمي على عدم التراجع عن رفعه لسعر الدولار الذي خلق مسستوى جديداً من الافقار؟
ارتفاع سعر برميل النفط يسقط حجته فحين قدم الموازنة إلى البرلمان افترض ان العجز في الموازنة مقدارة 30 مليار دولار، وفي حسبة بسيطة ان سعر 60 دولار للبرميل يقضي على العجز تماماً فلماذا يبقى الدولار بسعره المضطرب يتلاعب بمعيشة الناس؟
ولماذا لا يتراجع الكاظمي؟
في الحقيقة ان حكومة يقودها سكان المنطقة الخضراء ستكون بالضرورة في خدمة الآخرين لا العراقيين..
‎2021-‎06-‎13