الإعلامي جهاد الخازن والعلامة جميل بطرس قحوش في رسالتين!
الدكتور جورج جبور.
أوراق متراكمة أمامك. حصيلة سنوات من عمل وأيضا من ترقب مؤداه أنها قد تكون نافعة يوما ما.
ثم تقرر أن تتلفها. لا نفع فيها لمن تؤول إليه من المحيطين بك.
ثم تحتج منها ورقة على ما ينتظرها من مصير. ترفع رأسها. تشمخ بنفسها أمامك. تبدو وكأنها تستعطفك. تنقذها من المتراكم الآيل إلى الاتلاف. ثم تقتطع من وقتك المريح لتروي قصة تلك الورقة المشاغبة.
هي رسالة من إعلامي شهير اسمه جهاد الخازن. ظهرت معه على الشاشة أو التقيت به مرات قليلة.
وهي عن علامة شهير أستاذ للغات في جامعة كندية تحتضنها مدينة يكثر فيها العرب. اسمه جميل بطرس قحوش من حبنمرة — محافظة حمص ، سورية —. عدل اسمه جينيا حين هاجر إلى أمريكا ربما أوائل القرن العشرين فأصبح :”جيمي بيترز”.
هو وصديقه مصنفا كتاب رائع عنوانه” قاموس الكلمات الانجليزية من اصل عربي” .
تعرفت على زميله ذات مؤتمر فاوصاني بالتعرف على العلامة.هتفت له سألت عن جيمي بيترز فاحتج مرتين: لأنني اكلمه بالإنجليزية ولأنني ادعوه بغير اسمه الأصلي.
حادثة حلوة جعلتها مقالا نشرته جريدة الثورة الدمشقية يوم كانت لي فيها زاوية أسبوعية .
كان المقال ما يزال طازجا حين ورد أسم جيمي بيترز في أحد المقالات الأسبوعية للإعلامي جهاد الخازن. خطر بالبال أن أرسل له مقال الثورة. فعلت. جاءت رسالة مخيبة للآمال هي تلك الورقة التي احتجت على نيتي اتلاقها.
رسالة الخازن على ورق الجريدة التي ينشر بها. تاريخها: 12 حزيران 1984. محتواها بشع جدا استدعى ردا.
فهم الخازن من المقال أنني انتقد العلامة الكبير على تغييره اسمه فكتب:
” يبدو أنه مثال على كثيرين من ضعاف النفوس الذي يعتقدون أن كل فرنجي برنجي” .
ربما أن الخازن أحب أن يظهر حماسة للعربية وهو يكتب إلى من يقيم في دمشق عاملا في قصر الرئيس السوري. سامحه الله.
اجبته في 14 تموز 1984 مبينا أن المقال كله إنما هو تقدير للعلامة يقترب من التمجيد.
رحم الله العلامة الكبير وأطال عمر الاستاذ جهاد الذي أمل أن تصله هذه الكلمة عن ورقة ابت أن تخضع للاتلاف الفوري!
جورج جبور
دمشق ظهر الأحد 6 حزيران 2021.