القطب الشمالي مشروع صراع قادم!
ابو زيزوم .
تزداد وتيرة الاهتمام الدولي بمنطقة القطب الشمالي حتى لتصبح سباقاً بين الدول المعنية . وسبب إثارة الموضوع ان الذوبان السريع للجليد جعل الوصول اليها ممكناً والتنقيب عن الثروات فيها . كانت الدائرة القطبية الشمالية عالماً مجهولاً بسبب تجمدها عدا بعض الاجزاء من جزيرة غرينلاند العملاقة والتي تتبع من الناحية الرسمية للنرويج . اما الان فإن ذلك العالم المجهول يفتح مغاليقه للطامعين مثيراً موجة غزو تشبه بداية الحقبة الاستعمارية . أهمية المنطقة لا تتوقف عند حدود الثروات الكامنة تحت مياهها وانما تتجاوزها الى طرق ملاحة جديدة تفتح في محيط كامل كان جامداً وبدأ بالذوبان .
المعنيون بهذا الصراع هم الغرب بقيادة الولايات المتحدة من جهة وروسيا ومن ورائها الصين من الجهة الاخرى . لقد تنبه ترامب الى المسألة منذ سنوات وعرض شراء غرينلاند من الدنمارك . لكن الحلف المضاد ( الروسي الصيني ) يعمل بصمت ومثابرة كي يضع يده على اكبر قدر من تلك المنطقة .
التحالف الروسي الصيني يتمتع بعدة نقاط تمنحه الافضلية ، أوّلها الواقع الجغرافي حيث للاتحاد الروسي اطول سواحل مع المحيط الشمالي . ثم ان الدولتين مركزيتان تستطيعان اتخاذ القرارات الكبرى ، بما فيها من انفاق عالي ، دون ضجيج او اجراءات روتينية . وهذا ما يحصل عملياً ، فالمنصات التي ترفع العلم الروسي تتوالد دون توقف وتتوغل بعيداً على سطح المحيط . والغربيون يراقبونها بحذر وسيأتي الوقت الذي يقررون فيه إيقافها عند حد معين ، وعندذاك يأخذ التنافس شكلاً أكثر حدة . فالحرب العالمية الاولى اندلعت بسبب الاجحاف في تقاسم المستعمرات ، وقد يتسبب القطب الشمالي بحروب!.
( ابو زيزوم _ 1056 )
2021-05-25