حكايات فلاحية: لا بصر، ولا بصيرة !
صالح حسين .
إنه الأستاذ ( سلام خالد – ملتقى الماركسيين العراقيين ) وليس أنا الفلاح ( صالح حسين ) يخاطبكم ويذكركم بقراءة التاريخ والحكمة من التجارب منها مثلا : ٦٣ سنة – والأخفاقت متتالية – (١٩٥٨-٢٠٢١) قضيت في اوهام أن يتم تحقق المفروغ منه والمسلم به، ولم يتعلم الشيوعيون العراقيون من أن التغيير الجذري يتم بالاعتماد على تنظيم طاقات الشعب العراقي والارتقاء بوعيه وتسخير استعداده للبذل وبكل الوسائل في استراتيجية حزب شيوعي يرسم سياساته وينفذ تكتيكاته على اساسها… والنماذج هي: •/ الإعتماد والرهان علي دعم الاتحاد السوفيتي الدائم متناسين ان مصالحه الاستراتيجية تأتي أولاً وتتأثر بالاوضاع في العالم والمنطقة وفي العراق.. •/الرهان على عبد الكريم قاسم في التوجه الجذري نحو الديمقراطية لبناء الدولة الوطنية. •/ الرهان على البعث في جبهة تحالف تحلم بتحول صدام حسين والسير معه بالعراق يداً بيد نحو الاشتراكية متناسين فاشية البعث في ١٩٦٣.. •/ الرهان والتحالف مع البرازاني ثم الطالباني لاسقاط ديكتاتورية صدام رغم الصراع الدائر بينهما. •/ الرهان على تأريخ الحزب ونضاله وشهدائه في التغطية على صراعات القيادة وضعفها وإهمال القاعدة الحزبية في مراجعة المسيرة وتقييمها بممارسة النقد الذاتي وكشف الاخطاء ومواجهتها لتعزيز قوة التنظيم وثقة الجماهير الشعبية. •/ مجاملة الاحزاب والشخصيات العراقية التي تحالفت مع الامريكان والانكليز بواسطة اجهزة الاستخبارات الغربية وتمويلها مشروع غزو العراق وإسقاط الدولة العراقية وعدم ادانتها. •/ الرهان على مجلس حكم الاحتلال في انجاز تحولات نحو بناء الدولة الوطنية المستقلة الكاملة السيادة. •/ الرهان على التحالف مع أحزاب في دولة سلطة المحاصصة، التي صممها الاحتلال واتفقت عليها الاحزاب معه قبل الغزو، لاحداث اصلاحات في عملية سياسية فاسدة. •/ الرهان على أن تدرك اطراف في منظومة السلطة الفاسدة الحاكمة خطورة الوضع وضرورة العمل على اصلاح ذاتها من أجل ان تسير العملية السياسية في مساراتها الديمقراطية المأمولة الضرورية في التداول السلمي للسلطة من وجهة نظر الحزب “الشيوعي” ذو التجربة التأريخية العريقة في النضال ضد من يعادي المصالح الوطنية والاستغلال.
سلام مخاطبا: رفيق ( رائد ) دعواتكم هي تمنيات ومواصلة للعيش في اوهام لن تتحقق.منذ مؤتمركم الرابع ساهمتم في تفتيت الحزب وشرذمته وتشتيت طاقاته وعزله بإستجابتكم للنعرات القومية في قيادته، ولضغوط الخصوم الطبقيين من القوميين الاقطاعيين خونة الشعب العراقي، ونرجسية “المثقفين” البرجوازيين في قياداته، وتمكين الفاسدين في المراكز التنظيمية العليا على كوادره…ليس هكذا يناضل الشيوعيون وحزبهم من أجل وطن حر وشعب سعيد.
مربط الفرس: الأستاذ ( سلام خالد ) حيث مخاطبا قال ” اقرأ – يا رائد – البيان الصادر عن ” المكتب الاعلامي للحزب الشيوعي الفلسطيني بمناسبة فشل العدوان على غزة ” تجد فيه الدرس التأريخي الذي تحتاجون.” – وهنا نتساءل أين البصر والبصيرة ؟!. –
مالمو / السويد
23 / 5 / 2021