نتانياهو يتجرع الهزيمة!
ابو زيزوم.
مثلما تجتمع العائلة والجيران لتجريع طفل مريض دواءً مرّاً تتضافر جهود الاطراف الدولية لمساعدة نتانياهو على تجرّع العلقم باعتباره المخرج الوحيد من هذه الورطة التي دخلها وأدخل فيها كل المحور الصهيوني وداعميه . فالجهود تنصب الان على مساعدته في تقبّل الهزيمة بعد أن تعذّر الانتصار . لقد هُزم هزيمةً نكراء ، هذا ما يقوله الاسرائيليون قبل أعدائهم . وستتكشف خفايا واسرار كثيرة عن ملابسات هذه المعركة المباركة .
كان الحديث خلال السنوات القليلة الماضية لا يتعدى كيفية دفن الجثة المسجاة على الارض منذ زمن طويل ، بين من يريد لها مراسم شرف وحفل تأبين ، ومن يريد دسها في التراب بصمت كما تدفن ضحايا غسل العار . لكن الجثة عادت الى الحياة تحت انظار الجميع فعقدت المفاجأة ألسنة البعض وخلخلت توازن البعض وقلبت الموازين .
المشكلة الان ليست مشكلة نتانياهو ، فهذا سياسي يذهب ويأتي غيره ، المشكلة عندنا مشكلة تيار واسع من العرب غسل يديه من فلسطين لأسباب كثيرة وأنشأ على انقاضها سياسة وثقافة وديناً واخلاقاً استسلامية ، واقتنع بها الى درجة ان الهزيمة الاسرائيلية تؤلمه كأنه هو المهزوم . هذا التيار المرتبك الان والمذهول سيتعرض لتفاعلات بعد المعركة تعيد بعضه الى الصواب ، وتنقل بعضاً الى عكس ما كانوا عليه ، وتدفع بعضاً آخر الى مواقف متطرفة ضد المقاومين في كل مكان . وما يجري الان في لبنان مؤشر على ما تتجه اليه الامور .
( ابو زيزوم _ 1053 )
2021-05-21