تاجيل الانتخابات والفرصه الذهبيه!

عصام سكيرجي.
اما وان تاجيل ما يسمى بمهزلة الانتخابات قد اصبح امرا واقعا , فتلك فرصه للفصائل التى كانت قد اعلنت مشاركتها فى تلك الانتخابات , لان تراجع موقفها الذى قوبل بالرفض من قبل الاغلبيه الشعبيه فى الداخل والخارج وفى كافة اماكن تواجد شعبنا الفلسطينى , لقد جائت هبة القدس والهتافات التى رافقت الهبه لتؤكد رفض جماهير شعبنا الفلسطينى لنهج التنازل والتفريط فى الساحه الفلسطينيه , ورفض رموز هذا النهج العبثى , كما وجاء حجم التفاعل الشعبى مع قصف مستعمرات الغلاف الذى قامت به كتائب الشهيد ابو على مصطفى لتؤكد التفاف جماهير شعبنا حول النهج المقاوم , وهذا يفرض على فصائل المقاومه فى الساحه الفلسطينيه ان تقف وقفه نقديه جاده للمرحله السابقه وان تبادر الى تشكيل الجبهه الوطنيه العريضه كاطار قيادى مؤقت للشعب الفلسطينى تحت عنوان اسقاط شرعية من لا شرعية لهم , والعمل على اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينيه على اسس جبهاويه وبرنامج سياسى مقاوم يستمد شرعيته من شرعية الميثاق القومى التاسيسى لمنظمة التحرير الفلسطينيه . ان اى حديث عن حكومة وحده وطنيه كرد على تاجيل الانتخابات ما هو الا هرطقه سياسيه وتكريس لنهج اوسلو المرفوض شعبيا , لا بديل عن الجبهه الوطنيه العريضه كعنوان للمرحله القادمه , يقول المثل العربى ( امشى مع الكذاب لباب الباب ) بمعنى , لقد قلتم فى معرض تبريركم لهذه الانتخابات وتبرير مشاركتكم فى هذه الانتخابات , قلتم ان الانتخابات عنوان للتغيير بحكم الترابط التسلسلى بين التشريعى والرئاسه والمجلس الوطنى , بالطبع كلنا يعلم بان عنوان التغيير يرتبط فقط بالمرحله الثالثه اى المجلس الوطنى , من هنا فان تاجيل الانتخابات يعيدنا الى المربع الاول والعنوان الصحيح للتغيير وهو المجلس الوطنى ومنظمة التحرير الفلسطينيه , فعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم , فاذا كنتم صادقون في ما كنتم تقولون , ها هى الفرصه قد جائتكم على طبق من ذهب , فلتتوجهوا اذا الى العنوان الصحيح , المجلس الوطنى ومنظمة التحرير الفلسطينيه , وانا واثق كل الثقه ان الطرف المهيمن لن يقبل ولن يذهب فى هذا الاتجاه , فالشق المتعلق بالمجلس الوطنى ومنظمة التحرير الفلسطينيه , لا يعنى هذا الطرف , ولم ياتى على ذكره الا من اجل تحقيق الشق الاول والثانى فقط اى التشريعى والرئاسه , ما سبق يعيدنا الى المربع الاول , وهو الحاجه للجبهه الوطنيه العريضه كاولويه قصوى لا تحتمل التاخير , ولا مناص من الطلاق الديمقراطى مع نهج التنازل والتفريط فى الساحه الفلسطينيه
‎2021-‎04-‎27