الهجمة الاسرائيلية على نطنز خدمت ايران!
ابو زيزوم.
لا نعرف حجم الضرر الناجم عن الهجمة الاسرائيلية على منشأة نطنز النووية قرب اصفهان وسط ايران، غير اننا نعرف النتيجة السياسية لها. لقد جاءت في اللحظة التي كانت فيها ايران تبحث عن ذريعة لتصعيد موقفها التفاوضي دون ان تبدو مستفزة او غير جادة في الوصول الى اتفاق . فقررت على الفور رفع نسبة التخصيب من عشرين الى ستين في المئة ، ولا يستطيع اي منصف ان ينكر عليها رد الفعل هذا لأنها هوجمت في عقر دارها وبينما هي تتفاوض على اتفاق يوقف انشطتها النووية .
اسرائيل تتصرف بشكل منفصل عن شركائها الامريكان والاوربيين ، وتقول صراحةً انها تعمل على إحباط جهودهم الرامية لإحياء الاتفاق النووي . وقد أضعفت موقفهم التفاوضي بهذا الاجراء .. فهل تعتبر ذلك مكسباً لها ام خسارة ؟ هذا لا يعنينا . والمؤكد ان الغربيين وفي مقدمتهم الامريكان منزعجون من هذه التصرفات ، فقد تبرأت الولايات المتحدة منها كما تبرأت قبل ايام من الهجوم على السفينة الايرانية في البحر الاحمر . اما وراء الكواليس فنفترض ان كلاماً أشد قيل .
التصريحات الامريكية بعد قرار رفع التخصيب ابدت قدراً اكبر من التساهل والمرونة . والفشل في مفاوضات ڤينّا سيكهرب الاجواء بشكل كبير ، لكن الاطراف جميعاً _ عدا اسرائيل واتباعها _ تحرص على الوصول الى اتفاق .
( ابو زيزوم _ 1039 )
2021-04-17