نص الدستورالعراقي النافذ على ان الاسلام هو دين الدولة الرسمي!
عارف معروف.
1- نص الدستورالعراقي النافذ على ان الاسلام هو دين الدولة الرسمي ( باعتبار ان الاسلام هو دين الاكثرية الساحقة ) ، على الرغم من الاشكال والخلاف القانوني والفلسفي في صحة ان يكون للدولة باعتبارها كيان معنوي دين ، ونص كذلك على ان الاسلام مصدر اساس للتشريع ولا يجوز سنّ قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام .
2- علاوة على ذلك ، فان الشريعة الاسلامية او بالاحرى الفقه الاسلامي هو في اساس القوانين النافذة ، والسابقة على الدستور ، من القانون المدني مرورا بالاحوال الشخصية وانتهاءا بالعقوبات واقول في اساسها لأعني ان له نصيب الصدارة في تكوينها مع غيره من مصادر التشريع .
3- ان الشريعة الاسلامية والفقه الاسلامي ، كذلك يدخل ، واقعا ، في التكوين الفكري والتاهيل الدراسي والمهني للقضاة والفقهاء القانونيين واساتذة القانون والحقوقيين والمحامين …
4- من خلال ذلك نجد ان روح الشريعة الاسلامية ، بمعناها الواسع ، لا الضيق ، حاضرة بقوة وسطوة على النظر والتصرف القانوني والفقهي السائد
5- ان وظيفة المحكمة الاتحادية العليا الاساسية هي الرقابة الدستورية على القوانين وعلى تنازعها وهي تعتمد ، في ذلك ، على الدستور النافذ ومواده وهو الدستور نفسه الذي اقرّته وتسير على اساسه كل الكتل السياسية وعمليتها السياسية القائمة كما يفترض ..
6- ماهو اذن مسوغ هذه المساعي المحمومة لفرض رجال دين على هيئة المحكمة ؟! واذا قبلنا بدورهم الاستشاري كخبراء شريعة منتدبين وقتيا او بصفة دائمة فما هو مسوغ السعي الى فرضهم على هيئة المحكمة بصفة اعضاء اصليين لهم حق التصويت بل والفيتو ؟!
7- ثم ان الدستور العراقي يقوم على اساس المساواة ، المفترضة ، بين العراقيين جميعا في الحقوق والواجبات واذا كان للشيعي والسني ان يمثلا في هيئة المحكمة فأين حق المسيحي والمندائي والايزيدي وغيرهم في ذلك ، ومن سيرد عنهم غائلة قانون يحّرم او يضيق على عباداتهم او طقوسهم المضمونة والمصونة بنص الدستور ؟، فاذا قال السادة الذين وراء هذه الزوبعة ان المحكمة الاتحادية بقضاتها ومستشاريها ستمنع ذلك لانه لا يتوافق مع نص الدستور في الفقرتين ” ب “و” ج ” من البند اولا من المادة (2) من الدستور فلماذا ستعجز هذه المحكمة وقضاتها عن ذلك بالنسبة للاسلام وفق الفقرة ” أ ” من البند نفسه والمادة نفسها ، ولماذا ستحتاج هنا الى رجال دين ولا تحتاج اليهم هناك ؟!
2021-03-15