ينطبق على تركيا القول” اسمع اقوالك تعجبني ارى افعالك اتعجب” !
كاظم نوري.
ادعى المتحدث باسم حزب العدالة الحاكم في تركيا عمر جليك ان علاقات بلاده مع مصروشعبها تعود الى تاريخ قديم وزعم بانه بدون شراكة تركيا التاريخية مع مصر لايمكن كتابة تاريخ المنطقة ولا افريقيا ولا الشرق الاوسط ولا البحر المتوسط.
وعزا جليك مرابطة السفن الحربية الاجنبية في البحر المتوسط الى الازمة السورية دون ان يوضح من الذي كان وراء افتعال الازمة المستمرة للعام العاشر مستهدفة الدولة السورية ومن الذي نهب المصانع في حلب وغيرها ونقلها الى تركيا واي قوات تحتل مدنا سورية” هل هي هندية ام جاءت من بنغلاديش ؟؟
انها قوات عسكرية تركية عديدها بالالاف تحاول تغيير جغرافية تلك المدن لضمها الى تركيا محاولة ان تعيد تاريخ ضم ميناء الاسكندرونه السوري .
واي بلد سهل دخول الارهابيين بالالاف خدمة لاجندات غربية الى ارض سورية ليدمروا ويعبثوا ويشردوا الملايين من مدنهم وقراهم؟؟.
هل ان هؤلاء الالاف نزلوا بالمظلات ام انهم اجتازوا الحدود السورية بتسهيلات تركية.؟؟
لاندري ما الذي يقصده عمر جليك بمرابطة السفن الحربية الاجنبية في البحر المتوسط ؟؟
هل يعني الوجود الروسي البحري العسكري الذي جاء بطلب من الدولة والحكومة السورية بناء على اتفاق وان موسكو ملتزمة بذلك ومن حق موسكو القانوني ان ترسل قواتها الى المياه الدولية اسوة ببقية الدول التي توجد قواتها واساطيلها بصورة غير شرعية على اراضي ومياه الدول الاخرى وتركيا التي توجد قواعد عسكرية تضم اسلحة نووية امريكية على اراضيها كما تؤكد وسائل الاعلام واحدة من الدول التي تنتهك القوانين الدولية.
لم يوضح المسؤول التركي سبب وجود قوات بلاده في مناطق مثل ليبيا وسورية وحتى العراق وان هذا الوجود هو الذي مهد لوجود اساطيل الدول الاخرى وهناك حقيقة يتجاهلها جليك ان الدول الغربية حليفة تركيا في الناتو هي التي تخرق المواثيق الدولية وتمارس العدوان وتهدد الدول الاخرى.
ولم يفسرلنا سبب اعتداء القوات الاجنبية والغربية بالذات واطلاق الصواريخ المجنحة ضد سورية مرات عديدة بحجج كاذبا لكنه اشار الى الازمة السورية باعتبارها مهدت للوجود الاجنبي في البحر المتوسط.
الازمة السورية تقف وراءها انقرة كما هو معروف الى جانب انظمة فاسدة اخرى وهي التي نفذت مخططات اسيادها في حلف ناتو العدواني منذ اليوم الاول من عام 2011 بسماحها لمرور الالاف من الارهابين القادمين من دول اوربا وغيرها من الدول لاسقاط الدولة والحكومة السورية وجندت الالاف ولازالت تجند هؤلاء باستخدامهم كمرتزقة باشراف الاستخبارات التركية سواءضد سورية او ليبيا وفي مناطق اخرى من العالم كما حصل في مناطق ما وراء القوقاز.
وهل نسي جليك قول رئيسهم اردوغان عندما قال قبل عشر سنوات سوف يصلي قريبا في الجامع الاموي بدمشق في اشارة الى قرب احتلالها وفق خيال الحالم بالسلطة المريض؟؟
اما الحديث عن علاقات بلاده مع مصروشعبها تعود الى تاريخ قديم وان كتابة التاريخ ” تاريخ المنطقة وافريقيا والشرق الاوسط والبحر المتوسط لايمكن ان تتم الا بشراكة البلدين وفق جليك ففي ذلك تجن على مصر لانها دولة لن تطمح يوما ما بان تتمدد على حساب الدول الاخرى سواء كانت مجاورة او غير مجاورة كما تفعل تركيا الان ولن تحلم يوما بالاستحواذ على اراضي دول الجوار كما تفعل تركيا في سورية والعراق وليبيا لان طموحات ” انقرة” غير المشروعة لن تتوقف ولا حدود لتلك الطموحات والاحلام.
وتحلم تركيا كما يبدوا ان تتمدد الى القارة الافريقية وهذا الذي يحصل الان في ليبيا اما محاولة زج اسم مصر في شراكة مع تركيا فيه مغالطات كثيرة.
صحيح ان هناك علاقات التاريخ والدين تجمع الشعبين في كل من تركيا ومصر لكن الاخيرة تنتهج سياسة متوازنة وعقلانية ازاء دول الجوار وافريقيا بعيدا عن الحماقات والمغامرات والغطرسة التي تمارسها تركيا وهناك اكثر من تجربة منها الان ما يحدث مع اثيوبيا الدولة الافريقية التي تحاول جر مصر الى الحرب بايعاز من اطراف معادية لمصر وشعبها جراء ” استغلالها ” مياه نهر النيل باقامة سد النهضة” بينما اقامت تركيا سدودا على نهري دجلة والفرات دون اشعار سورية او العراق وتستغل مياه النهرين خلافا للقوانين الدولية وتستخدم المياه للضغط على البلدين الجارين .
وحتى هذه اللحظة تتصرف مصر بعقلانية مع هذه المؤامرة” سد النهضة” ومن يقفون وراءها مثلما حاولوا زجها في الحرب في ليبيا لكنها تصرفت باتزان مع ما يحدث في دولة عربية مجاورة لها حدود معها تمتد مئات الكيلومترات حماية للبلدين العربيين وشعبيهما اما تركيا باي حق تتدخل في الشان الليبي هل طلب منها شعب ليبيا ذلك.؟؟
لامقارنة بين مواقف مصر ومواقف تركيا ازاء دول المنطقة وافريقيا والشرق الاوسط والبحر المتوسط ودول الجوار وان هذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس التي لايمكن حجبها بالغربال التركي لان من يحكم تركيا اليوم يحلم بالسلطنة ظنا منه ان شفاء ” الرجل المريض” من مرضه بحثا عن اعادة امجاد” الدولة العثمانية” اتى عليها الزمن بات مستحيلا لانه يعاني من مرض مزمن قد يودي بحياته هذه المرة جراء مغامرات اردوغان وشغفه في العدوان على الاخرين.
وشتان ياعمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة الحاكم في تركيا ” بين التي واللتيا”
2021-03-12