منشوري الألف!
ابو زيزوم.
اليوم أكتب المنشور الألف على هذا الحساب الذي أنشأتُه بداية عام 2015 وكرسته لمحاربة الطائفية ونشر الوعي وتعزيز ثقافة الحوار . فأنا من الذين يعتقدون ان الطائفية هي الخطر الأكبر على مجتمعنا وأمتنا . خطط لها الأعداء وتولينا نحن التنفيذ . مفهومي لمحاربة الطائفية ان يحاربها المرء داخل طائفته وليس في الطائفة الاخرى . في الطائفة الاخرى يوجد وطنيون مخلصون ايضا يتولون المهمة وبنفس الطريقة . اما ان يهاجم الوطني الشيعي الطائفيين السنة ويهاجم الوطني السني الطائفيين الشيعة فذاك هو الطائفية بعينها وصب للزيت على النار .
الوعي الذي أسعى لنشره ليس كمّاً من المعلومات وانما امتلاك القدرة على الاستفادة من المعلومات . فهناك أشخاص يمتلكون معلومات موسوعية الا انهم فاشلون في إدارة عائلاتهم وفي التعامل مع جيرانهم . بينما يوجد أميون يحظون باحترام المجتمع ويشكلون عامل خير في محيطهم . المعلومات لم تعد حكراً على احد ، مبثوثة على الإنترنيت يستطيع الاغتراف منها كل من يريد . والمطلوب ان تتمثلها الشخصية كما يتمثل الجسد الغذاء . فالمهمة التي نحاولها ان تتحول المعلومات من ارقام وكلمات الى سلوك .
كل ذلك لا يتحقق الا بالحوار الراقي المتحضر ، فالحوار هو الوسيلة المثلى لبلوغ تلك الغايات النبيلة . الحوار شكل من اشكال التعايش ، فلكي تقبل جاراً يختلف عنك في الدين او المذهب او اللغة او الموقف السياسي لابد قبل ذلك ان تتقبل وجهة نظره على الشبكة . لا اقصد ان تتبناها بل تتعامل معها باحترام بعيداً عن الكلمات الجارحة والألفاظ البذيئة . هكذا بدأ العالم المتقدم علينا وبهذه الروح اصبح متقدماً علينا . وعلى هذا الأساس حرصتُ في منشوراتي الـ 999 التي نشرت حتى الان ان لا أهمل تعليقاً مهما كان سطحياً او ساذجاً . ولم استخدم كلمة مهينة حتى مع الذين كتبوا لي شتائم ، ولم أحذف أي تعليق .
اخيراً ، أسجل اعتزازي بهذه النخبة الرائعة من الأصدقاء ، أفخر بتنوعهم وأستفيد من آرائهم . وأشكر أولئك المتابعين الذين يقرأون ما اكتب ويمضون دون ان يتركوا أثراً .
وسأستمر في تأدية هذه الرسالة التي أؤمن بها .
( ابو زيزوم _ 1000 )
2021-02-18