أمريكا الفاشيّة آتية!
ابو زيزوم.
الأجواء المخيمة على الولايات المتحدة الامريكية في هذا الظرف تشبه الى حد كبير أجواء ألمانيا عشية تنصيب هتلر . هذه الموجة العنصرية الصاعدة لن تتوقف قبل ان تأخذ مداها الطبيعي وتقتلع في طريقها الكثير من المؤسسات والمفاهيم . العنصرية هناك ليست من صُنع ترامب ، بل ترامب من صُنعها . فَلَو لم تجده لوجدت غيره وقام بنفس الدور .
لا احد يعرف تفاصيل ما سيقع لكن المحللين يعرفون أبعاده ، فالتحدي وجودي بالنسبة للبيض المتطرفين وسيتواصل بأشكال وأساليب متعددة بينها العنف . والطرفان يعملان لصراع طويل هذي احدى معاركه غير الحاسمة . ست ليال تفصلنا عن موعد تنصيب الرئيس الجديد يصعب على المحللين رسم السيناريوهات المحتملة خلالها ، اما بعدها فستكون الأمور اكثر وضوحاً لأن شخوص الأحداث يكونون قد خرجوا من الظلمة الى الضوء .
العامل الرئيسي المؤجج لعنصرية الألمان في ثلاثينيات القرن الماضي خارجي ناتج عن خسارة الحرب العالمية الاولى وما ترتب عليها من اذلال . لذلك كان الرد خارجياً بمهاجمة الدول التي هزمت المانيا . اما العنصرية الناشئة في الولايات المتحدة الان فمبعثها داخلي ناتج عن شعور البيض بأن الملونين يقتربون من فرض هويتهم ( مبدأ التنوع ) على كيان الأمة وجوهرها . لذلك فإن الرد داخلي حتى وان تخللته افرازات خارجية الغرض منها زراعة الألغام في طريق الخصوم . وسيكون بين الخيارات الممكنة اذا تطور الصراع تقسيم البلاد بانعزال الولايات الثماني عشرة ذات الأغلبية من البيض المتطرفين .
( ابو زيزوم _ 972 )
2021-01-16