معرض فخري كريم أو بغداد !
راشد المحيشي .
أنتقدت المعرض في سنته السابقة، وكذلك في سنته الحالية، وصفني بعض الأصدقاء بالتطرف، وأنا اتهم الآن بالتهمة ذاتها. أسخر كثيراً من تهمة ” التطرف” لأن الحقيقة أصبحت تطرف، الأمر مضحك جداً. يرون أنّ المكان سليم، وهو مهرجان جيد فيه الكتب، والثقافة، والفن. لكن، أنا أرى غير هذه الصورة، ويشاركني الكثير من الأصدقاء الرأي نفسه. لماذا أرى العكس؟
مؤسسة المدى هي من أقامت هذا المحفل، دعونا نتعرف عن المدى وعن مؤسسها فخري كريم وعلاقاته بالساسة السفلة :
فخري كريم زنكنة، كان سابقاً يعمل في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، وخرج من الحزب في نهاية السبعينيات. يظن البعض بأنه خرج لأسباب سياسية وفكرية، لكنه خرج بسبب مهنته المعروفة، فهو ” نشالٌ” كبير، حيث انه نشل مالية الحزب، وهرب بها خارج العراق حينها. ليعود بعد ذلك ويؤسس المدى كمكان للأرتزاق، يرتزق منه أشباه الكتاب والمثقفين. إذن، أسس فخري هذه المؤسسة الصفراء، بأموال مسروقة من الحزب وهذه الحادثة معروفة آنذاك بين صفوف الحزب، ولدى مثقفين السبعينيات. تخيلوا معي ان يتم أفتتاح مؤسسة ثقافية من أموال مسروقة، إذن ما نوع الثقافة التي تنتجها هذه المؤسسة المشبوهة؟.. سأجيب لاحقاً عن سؤالي.
يرتبط فخري كريم زنكنة بعلاقات شخصية مع ساسة الإقليم، وأهمها علاقته مع مسعود برزاني. يعمل فخري خادماً لساسة الكرد، مستشاراً لخفاياهم الخبيثة تجاه الشعب العراقي عامة.
فضلاً عن علاقته مع فؤاد حسين، التي أخذت نفس الإتجاه. لم يكتفِ فخري كريم بسفالته تجاه العراقيين، بل قرر ان يكون سافلاً عابراً للحدود في عمله الجديد وهو عراباً للقاءات العهر، بين سلطة الإقليم والشخصيات الصهيونية، المتواجدة في الإقليم. يرتب مواعيد اللقاءات، ويبارك خططهم الهادمة.
نبذة مختصرة من سيرة رئيس مؤسسة المدى، فخري كريم.
إجابة عن سؤالي أعلاه، نوع الثقافة التي تنتجها المدى :
في الدورة السابقة للمعرض، كان بوستر المعرض مكللاً بصورة عادل عبد المهدي، مع سطرٍ قصيرٍ، تمكن من زعزعة مواقف أشباه المثقفين بعد ان ركضوا لاهثين ليلتقطوا صوراً مع عبد المهدي داخل المعرض. سطراً يقول بكل سلاسة ” المعرض برعاية سيادة الرئيس عادل عبد المهدي” ولم يعترض أحد. ولا ننسَ دعوات الحضور التي قدمت إلى هادي العامري المحترم، وقيس الخزعلي المحترم. كبار أدباء روسيا.
أتى موعد الدورة الحالية، وعرفنا برعاية من سيكون المعرض. برعاية فخامة الرئيس المحترم، كما قالوا في بوستر المعرض، مصطفى الكاطمي. نيلسون مانديلا العراق، وماركس أخوته!
أقدم الكاظمي في يوم الإفتتاح وحوله الأمة العربية جميعها، جاء لكي يفتتح المعرض ببركاته، وما الغريب في الحدث؟
الغريب ان إدارة المعرض منعت المتسوقين دخول المعرض أثناء تواجد فخامته، تركتهم ينتظرون في بوابة الدخول لما يقارب ساعتين، ينتظرون الرئيس الذي نسى نفسه بين أوراق الكتب، وهو يبحث عن كتاب لا يعرف أسمه ولا يعرف كاتبه، لكنه يبحث، ويقرأ الفاتحة، وهذا كل ما يفعله خدمة للعراق.
أنا متطرف جداً، لكنني أريد أن أسأل ، هل علمنا الآن ما نوع الثقافة التي تنتجها المدى، من خلال معارضها ومهرجاناتها؟
وما نوع الوقاحة التي تحملها أنفس هؤلاء المرتزقة، حينما وضعوا صوراً لبعض من شهداء إنتفاضة تشرين، وقد وضعوا بوستراً تملأه صورة عادل عبد المهدي، الذي هو من قتلهم!
2020-12-11