داء الشخابيط ..! شيماء المياحي. ما ان تسرق ذهنك لحظات التأمل حتى تسقط نظراتك على اشكال الخربشات المنتشرة كالنار في الهشيم والسهلة الابصار، دونما ان تجهد العين في البحث عنها، فما ان تمر بشارع ، تحت جسر ، قرب سياج كونكريت، وحتى على اثر تاريخي اجهد كاهل القدماء ليخلقوا حضارة ، على ابواب الحمامات لفك الاسحار، داخل ابنية المؤسسات ، على الشجر تترسم احرف لبقايا غزل العشاق، ابواب المنازل وتواريخ التلقيحات، داعش ونون وكوارث ما يسّطرون، وذلك المعتدي المطلوب عشائريا (بالأحمر) على باب منزله ومحل عمله .. وشوم سوداء ثقيلة على اوجه جميلة.. الم يجد الشباب ورقا يفترشوا عليه مكنونات صدورهم غير تلك المرافق العامة؟ ، هل من وسائل بديلة تعالج هذا الداء بل هذه المتلازمة؟ هل مردها الكبت؟ وان كان السجين يخربش على جدران سجنه بانتظار لحظة إبصار النور ، فهل تعني خربشتنا اننا احلنا البلد سجنا كبيرا؟ وهل هذه الوسيلة باتت الانجع للتعبير عن الرفض و الحب و التمتع و الرغبة في الانتقام؟!! . ان كان فضل سومر علينا اختراع الكتابة وتدوين العلم على الواح الطين، فما فضل حاضرنا على الاجيال المقبلة ؟ اهو مشاهدة تلك الشخبطة ونقلها لأقرب الجدران المحيطة بهم ؟؟!! ارث اسود جديد وتركة معتمة من حاضر مليء بالأمراض والتناقضات. نصيحة صغيرة : غادروا جدران الوطن وسطروا ما تريدون على جدران زوكربيرغ الالكترونية ، ولنتقاسم الهم اجمع..