نهى صدقي. سيكون الفساد والأنحراف الوسيلة الطبيعية لتفسير” الحرية ” خصوصا بين جيل ناشئ يقوده رعيل من سياسيين متمرسين بالفساد وذو خبرة !! عندما كان جيلنا في بداية السبعينيات من الشباب المتفتح والمتعطش للتنوير والمعرفة بالفكر والقيم ومبادئ الاشتراكية والشيوعية ,, في العدالة والتحرر والمساوات في المجتمع , والتعرف على تجارب بلدان وشعوب هذه الأنظمة والتي كانت تدعمنا بكل الوسائل وتتضامن معنا وتساند قضاينا العادلة محليآ ودوليآ .. كان هذا ” الرعيل من السياسيين ” نفسه يرسلنا بزمالات ودورات حزبية تعليمية الى تلك البلدان لكي نتثقف ونتسلح بهذه الأفكار وحتى نتمكن فيما بعد عكس هذه الخبرات والتجارب على مجتمعنا .. أما اليوم وبعد أن أنقلبت الآية تمامآ !! وأنحرفت البوصلة الى الأتجاه المعاكس !! اليوم نفس هذا ” الرعيل ” وتحت نفس الأسم ! والماركة المسجلة ( الشيوعية ) مضيفآ اليها صفة جديدة بتسمية ” مدنية المجتمع ” وبظل الاحتلال ,,, نفس هذا الرعيل يقوم بدور الوسيط , مثل منظمة أمل التي تقودها هناء أدورد , ومؤسسة المدى التابعة الى ( فخري كريم ) بدعم وزخم ماكنة أعلامية مرصودآ لها … تهيئ وتدرب وتدعم وترشح وتبعث شابات وشباب ( العراقي الظمآن ) لكل معاني الحرية والتحرر ,, للخروج الى ” العالم الرحب خارج أسوار سجن الوطن المتهالك ” فكيف أذا كان هذا العالم ” مصدر أشعاع الحرية ” ماما أمريكا .. يتم أرسال هؤلاء الشباب في زمالات ودورات تعليمية ومعايشة مع عوائل من فئات معينة في الولايات المتحدة الأمريكية , واحدة منها ضمن برنامج يطلق عليه ( IYLEP ) (( لصناعة القادة السياسيين الشباب )) … وممولة من السفارة الأمريكية لكي ” يستقي هؤلاء الشباب دروس وخبرات وتجارب ” المجتمع والنظام الرأسمالي الأمريكي ,, ثم ينشروا ويعمموا ( أفكار ومبادئ الحرية والديمقراطية والتحرر والكرامة والإنسانية وحقوق الأنسان والحيوان ) بين أقرانهم من الشباب و في المجتمع العراقي عمومآ والذي هو في أمس الحاجة لها في حل مشاكله المستعصية … وليس من العسير ولا الغريب أبدآ فهم أن ” هذا الشباب المحروم الياس والممسوخ ” يتهافت على هكذا ” فرصة ذهبية ” ! ويتم أستغلالهم وغسيل أدمغتهم بطريقة ممنهجة وحشوها “بالحشوة ” المعدة لهم ولدورهم بين الشباب ,, ملقنين بالشعارات البراقة الفضفاضة , مدينة , حرية فردية “المتمردة المبنية على الأنحلال والأباحية التي تتقاطع مع قيم وثقافة المجتمع ” , تحرر علمانية , لبرالية وعلى رأسها سياسية ( ديمقراطية التفريغ العراقية ) … سياسة ” أنتقد وأفضح على قدرما أستطعت ” حتى (تفرغ ) ما في جعبتك من شحنات في كل التوصيفات والشتائم والموبقات ( لنظامك الفاسد ) الذي أنتخبته ديمقراطيآ وستعيد أنتخابه ديمقراطيآ أيضآ ! … سياسة أستعراض الموجود والتطبع عليه , ” وكلما تعمقت بالتوصيفات أمام الكامرا زاد ريع المراسل الصحفي الذي يحمل لك المايكرفون وزادت دولارات صاحب الفضائية “, بالمقابل سياسة الأعتراف “الغيرمشروط وبدون حرج ” بفضائح الفساد والتخريب بالدولة … كما تفعله ( رؤوس السلطة الفاسدة ) نفسها بتناول والكشف علنآ بالآعلام للعامة ,عن فسادها الجماعي المزمن الخرافي بالنهب والتخريب واللصوصية وبيع ومراهنة موارد وسيادة وحدود والأجهازعلى المتبقي من هذا البلد المُهْتَرِئ … وطبعآ كانت لخيم هذه المجاميع صولات وجولات موظفة بشكل مكثف في ساحات التظاهرات في الأنتفاضة … لكي تصنع ” الأمل ” من قادة المستقبل ..