إلى أصدقائي الغائبين أنتم طاقة الوجود الحقيقي…! في ذكرى الشهداء..
احمد الناصري. لفهد يزرع حديقتنا بالأمل الوطني الشاسع. فهد صديق الفقراء والكادحين، عاش بينهم، دافع عنهم في سبيل حياة إنسانية طبيعية تليق بهم كبشر. مع أني ضد الاقتصار في تذكر الشهداء على يوم واحد بالعام (هل يكفي؟)، مع نسيان شبه تام لبعض الشهداء وعدم تذكرهم وذكرهم ولا مرة واحدة بالاسم وفقدان ملامحهم وشخصيتهم الخاصة تحت وطأة الموت والقتل والتغييب ثم النسيان. أنني مع العواطف والكلمات الإنسانية النبيلة أمام مشهد قوافل الشهداء المهيبة والطويلة، لكن ذلك لا يمنع بل يستدعي البحث والمراجعات والتسجيل الغائب والأسئلة في هذه القضية الصعبة والمحيرة… هل يمكن التساؤل، هل نحن إزاء شهداء أم ضحايا؟ كيف نجح انقلاب 63 بهذه الطريقة والسهولة؟ وكيف سقطت الثورة؟ كيف سقطت هذه الأعداد المهولة؟ هل كانت ضرورة لذلك؟ كيف حصلت مجزرة بشتآشان؟ من سلم رفاق الداخل إلى مقصلة الأمن العام؟ هل يعيش حياة طبيعية وربما داخل الحزب؟ هل كانت الخسائر والتضحيات معارك ناجحة ومحسوبة أم أنها معارك خاسرة؟ من المسؤول عن تلك الخسائر؟ هل البحث في مصائر الشهداء وأسباب خسارتهم بمستوى القضية؟ اتذكر كل اصدقائي الشهداء، كلهم. يقف بينهم سامي ومنتصر وصاحب ناصر والجميع.. 2020-02-15