هل رأيتم مخنثون ياسادة؟
محمد الرديني
ما ان عرضت الحلقة الاولى من مسلسل "سيلفي" على قناة أم بي سي حتى تكهرب معظم العرب وبانوا على حقيقتهم مرة اخرى.
لقد اثبتت هذه الحلقة انهم ك"الدواب" لايمشون الا بالعصا.
الممثل السعودي ناصر القصيبي كاتب السيناريو ويمثل دور الاب السعودي الذي يذهب الى سوريا ليبحث عن ابنه الذي انخرط مع "داعش" لينقذه من موت محقق وحينما يلتقيه مع مجموعة من الجهاديين السعوديين يطلب منه العودة الى الوطن وبدلا من ان يطيع الامر طلب منه رئيسه الجهادي ان يذبح ابيه قاطعا رأسه على الطريقة "الداعشوية".
المهم ان الفيس بوك قد أزدحم بالتعليقات التي كان معظمها ضد عرض المسلسل،حتى ان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز امر بمنع عرض بقية الحلقات على اعتبارانه فضح دور السعودية في تصدير الارهاب ودعم "داعش".
وهذا يبدو ايضا ليس مهما بل المهم ان معظم العرب ظهروا بأنهم "داعشيي" الهوى وذلك لعمري منتهى الانحطاط والسفالة.
اما الحديث عن الديمقراطية وارساء لغة حوار فعالة في مناقشة مشاكلنا فهي حلم يقترب من السراب بل انه السراب نفسه.
ترى لماذا نريد ان نكون ساديين مع انفسنا؟هل هو رد فعل للتخلص من الانظمة الحاكمة أم هو في الجينات التي ظلت ملاصقة لنا منذ ايام الجاهلية؟.
لقد تأكد لنا وللمرة الالف اننا لانستحق العيش في هذا الكوكب، فنحن اما ان ننتحر طلبا للحوريات في الجنة الموعودة واما ان نقتل من يعارضنا واما ان نقتل حبا في لذة القتل ورؤية الرؤوس المقطوعة.
شعوب هزيلة في كل تفاصيل حياتها لاتنظر ابعد من انفها الذي يتمنى،وهو هدفه الوحيد، ان يشم رائحة امرأة عارية.
كنت اتمنى ان يناقش هؤلاء ماذا حدث في هذا المسلسل،فاذا كذبوه فعليهم ان يقدموا الدليل واذا صدقوه فعليهم كذلك ان يقدموا براهينهم بعيدا عن الشتائم والتهديد بقطع الرؤوس.
السؤال الاجوف الذي يصفع امثال هؤلاء هو: متى نتعلم لغة الحوار والانصات الى الآخر بعيدا عن تكفيره او شتمه في ابسط الاحوال.
الاجابة واضحة،لم نستطع منذ اكثر من 1500 سنة ان نتعلم كيف نحاور الاخرين وهذا يعني بالتأكيد اننا سنظل 1500 سنة اخرى وحالنا يقول نحن دائما على صواب والآخرين هم الخطائون.
نعم نحن شعوب تأكل ما ينتجه الكفار وتلبس مما يخيطه الكفار وتقرأ من القران آيات تخدم طموحه في ملء جيبه بالدولارات.
اننا ياسادة مخنثون،وياليتنا كنّا مثليين لهان الامر ولكننا لسنا ذكورا ولا اناثا بل هجين من حيوانات همها الوحيد ان تعيش اللذة الآنية.
شعوب حكامّها لصوص وفاسقين وهم يعلمون ذلك ويسكتون لأنهم ببساطة مخنثون.
عذرا ايها الاحباب فقد بلغ السيل الزبى ولم تعد الكلمات الانيقة مناسبة لهذا الوضع المزري.
انه زمن اغبر وسيظل كذلك الى يوم يحشرون
23/06/2015