قطر تحولت الى معول هدم في الجسد العربي ،واداة بيد الامبريالية الامريكية وربيبتها اسرائيل ، وارتمائها في احضانهما ، بوقوفها ضد عروبة المنطقة وانخراطها في مؤامرة الوطن البديل ، وتنفيذها للمخطط الامريكي الصهيوني ، الرامي الى تفتيت وتجزئة الجغرافيا العربية، وتدمير وخلخلة الانظمة العربية ،وتفتيت الشعوب العربية وتحويلها الى كانتونات ، وتأجيج الصراعات الطائفية والقبلية والعشائرية والاقليمية.
وتسعى قطر بأي ثمن الى تزعم الساحة العربية والاضطلاع بدور الناطق الرسمي لها ، مستغلة الاوضاع الداخلية في دول الربيع العربي .وللقيام بدورها التخريبي المشبوه هذا انشأت قناة "الجزيرة" لـ"غسل العقول" وتشويه الحقيقة وتزييف الوعي ، ويسهم في اشعال الحرائق حتى باتت عاملاً للفرقة والتشرذم ، وفق اجندات داخلية وخارجية .كذلك عملت على تغذية البؤر الفاسدة ودعم الحركات الجهادية وتيارات الاسلام السياسي وقوى الاخوان المسلمون التي تخفي علاقتها بالغرب، ونجحت في استمالتها واختراقها وايجاد لغة تفاهم تتساوق مع سياستها ،ومدتها بالاموال النفطية .
وايضاً استطاعت قطر تدجين العديد من علماء الدين والمثقفين والمفكرين العرب وشراء ضمائرهم واقلامهم.
ويتمثل الدور القطري التآمري في الثورات العربية التي جلبت انظمه من الاخوان المسلمون.
يضاف الى ذلك ما تقوم به الدوحة من جهود لتقسيم الوطن العربي وتفتيته واضعافه ، والقيام بوساطات مختلفة في السودان واليمن والصومال وفلسطين ولبنان ، عدا عن التحركات الاستراتيجية بهدف رسم خريطة لشرق اوسط جديد ، وحل المعضلة الفلسطينية على حساب الاردن ، تجسيداً لمشروع اليمين الاسرائيلي.
وقد كشف مصدر عربي كبير في القاهرة عن ما اسماه ب "الدور القطري المشبوه" في دعم التطرف في المنطقة خصوصا في الساحتين اللبنانية والفلسطينية، مشيرا الى ان قناة الجزيرة اصبحت منصة اعلامية متقدمة لجماعات الاخوان المسلمين في المنطقة من خلال مديرها الاخواني ، وتوجيهات وزير الخارجية مالكها الفعلي ، مقدمة من خلال رموز التيارات السياسية الاسلامية دعما اعلاميا ومنبرا للتحريض ضد الانظمة العربية المعتدلة.
وذكر المصدر ان هناك استياء عربيا عاما من السياسة الخارجية القطرية التي تعبر عن موقف سوريا وايران وتتصدى لتخريب الجهود الجماعية العربية بقيادة السعودية ومصر لتسوية النزاعات في الساحة العربية خصوصا في الساحتين اللبنانية والفلسطينية.
واضاف ان قطر تجزل العطاء المالي لحركة حماس فقد قدمت لها مساعدة عاجلة قدرها 50 مليون دولار بعد اشهر قليلة على استفرادها بقطاع غزة، والحقتها ب 50 مليون دولار اخرى في شهر مارس الماضي، ثم 40 مليون دولار قدمتها لها بعد الاحداث الاخيرة في قطاع غزة.
وبين ان الاستقواء الحماسي على السلطة يستند على الدعم المالي القطري والدعم اللوجستي والمالي الايراني.
كان "ويكيليكس" قد أشار إلي أن لديه 7 وثائق عن قطر، نشر منها 5 وثائق، وحجب وثيقتين بعد تفاوض قطر مع إدارة الموقع الذي طلب مبالغ ضخمة حتي لا يتم النشر لما تحويه من معلومات خطيرة عن لقاءات مع مسئولين إسرائيليين وأمريكان وأن هذه اللقاءات كلها للتحريض ضد مصر. وعلي الرغم من أن الموقع التزم بسرية الوثيقتين بعد أن حصل علي الثمن من القطريين، إلا أنه تم تسريبها إلي عدد من وسائل الإعلام، أهمها جريدة الجارديان والتي نشرت نصهما علي موقعها وشملت ضمن محتواها تحليل السفارة الأمريكية لموقع قناة الجزيرة علي خريطة التحرك السياسي لقطر، ودورها في رسم ملامح سياسة قطر الخارجية
تتحدث الوثيقة التي حملت رقم 432 بتاريخ الأول من يوليو 2009 عن اللقاء الذي استغرق 50 دقيقة بين الشيخ حمد بن جاسم وقناة الجزيرة والذي أسهب فيه بن جاسم عن السياسة الخارجية القطرية، في عدد من الموضوعات بما فيها المصالحة الفلسطينية وعملية السلام ولم يدخر جهداً في شن هجوم شرس علي مصر وسياساتها بشكل مباشر وغير مباشر في لحظات أخري، وقد قام السفير الأمريكي بتحليل اللقاء، وأشار في مجمل تحليله إلي كون الجزيرة أداة في يد القطريين يستخدمونها كيفما يشاءون لخدمة مصالحهم علي حساب أطراف أخري. أما الوثيقة الثانية وحملت رقم 677 بتاريخ 19 نوفمبر 2009 فقد تعلقت بتقييم شامل تعده الأقسام المختلفة بالسفارة كل في اختصاصه حول قطر، وتطرق التقييم إلي دور قناة الجزيرة في منظومة السياسة القطرية وتحليل توجهات الشبكة منذ تولي الرئيس أوباما لمقاليد السلطة في واشنطن. وأشارت الوثيقة إلي أن تغطية الجزيرة أصبحت أكثر إيجابية تجاه الولايات المتحدة في الوقت نفسه يؤكد التقييم بقاء الجزيرة كأداة للسياسة الخارجية القطرية
وأكدت الوثيقتان أن وزير الخارجية القطري جاسم وعددا من المسئولين الإسرائيليين والأمريكان أنه بمجرد خروج المصريين إلي الشارع فإنه سيكلف قناة الجزيرة ببث كل ما يزكي إشعال الفتنه في الشارع ليس فقط بين المصريين والنظام ولكن بين المصريين بعضهم البعض
وأشارت الوثيقتان إلي أن النظام القطري يستخدم دائماً قناة الجزيرة في تصفية حساباته مع خصومه وأنه نجح أكثر من مرة في إشعال الفتن في عدد كبير من العواصم العربية عندما توترت العلاقات مع الدوحة وأن الجزيرة هي أحد أهم القنوات الإخبارية في المنطقة ونجحت في جذب المشاهد العربي منذ تأسيسها. واستغلت قطر الخلافات المصرية مع عدد من السياسيين والنشطاء لجذبهم الي اراضيها علي رأسهم بالطبع الناشط الحقوقي سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون وعضو مجلس امناء المؤسسة العربية للديمقراطية والذي تترأسه موزه وسنتحدث بالتفصيل عن تلك المؤسسة واعمالها المشبوهة بعد الثورة في مصر فالمؤسسة العربية للديمقراطية هي منظمة مدنية عربية دولية مستقلة للدعوة ديمقراطية "ثقافة" كثقافة، وطريقة حياة وكنظام أمثل للحكم الصالح
نشأت المؤسسة في 27 مايو 2007 بمبادرة من دعاة لديمقراطية العرب وبمباركة من دولة قطر"التي رحبت بأن تكون عاصمتها "الدوحة" مقرا للمؤسسة حيث أعلنت موزة بنت ناصر المسند" عن تأسيس المؤسسة العربية للديمقراطية، وترأست مجلس أمنائها. وتهدف المؤسسة إلي المساهمة في دعم وتطوير الديمقراطية في المنطقة العربية من خلال دعم الهيئات والنشطاء العاملين في هذا المجال ماديا ومعنويا، كما تعمل المؤسسة علي إقرار وسائل من شأنها نشر وتعميق وعي المواطن بحقوقه المشروعة وتمسكه بها. تترأس الشيخة موزة حاليا مجلس الأمناء وينوب عنها د. سليم الحص وشغل المرحوم د.عزيز صدقي منصب نائب رئيس مجلس الأمناء حتي وفاته في 26 يناير 2008 . سعد الدين ابراهيم الذي يطول الحديث عنه لا ينكر علاقته بالشيخه موزه خاصة أنه يعتبر نفسه ذراعها الايمن في المؤسسة في حين أن موزة تتصرف في تلك المؤسسة وكأنها دولة عظمي ترعي الإصلاح السياسي وحرية الرأي في العالم كله.. حصل سعد الدين إبراهيم منها قبل عامين علي عشرة ملايين دولار لدعم الديمقراطية في العالم العربي. وجمع بعض المعارضين وذهب بهم إلي الدوحة في مايو 2007 متصورا أنه سيقلب موازين المنطقة