الحقوق والسيادة !
قاسم حسن.
اي بلد يفرض احترامه على الاخرين من خلال قادته وقوة حكومته التي تستمد تلك القوة من خلال قربها من نبض الشارع او بعدها عنه ومن خلال تلبية متطلباته وحاجاته وائتمانها على مقدراته .
وعندما تعكس هذه الصورة على بلدنا ستعرف لماذا هو ضعيفا ومستهدفا من الاخرين .
العنتريات الفارغة لن تنفع شيئا ان كان الشعب مظلوما وحقوقه مستلبة ولا يشعر انه يعيش حرا ومحترما في بلده .
اذن السيادة لن تعود قبل ان يحس المواطن بقيمته في وطنه اوبالاحرى ان يكون سيدا في علاقته مع الدولة لا ان يكون عبدا مستغَلا يؤدي الواجبات التي عليه دون الحصول على حقوقه كاملة التي ان حصل عليها سيشعر بانتمائه الحقيقي لهذه الارض ويشعر بقوته التي ستضاف مع قوة باقي افراد الشعب الى قوة الدولة التي ستفرضها هي ايضا في علاقاتها الخارجية .
ولنتذكر صدام وجبروته وقوته وكيفية دخول الامريكان بسهولة وبدون مقاومة فعلية لان الفجوة بين الشعب والنظام كانت كبيرة بسبب سياساته الظالمة والنتيجة كانت في مسير القوات الامريكية في الارض العراقية كالسكين في الزبدة .
لذلك على الطبقة الحاكمة ان تعي هذا الدرس جيدا بان تستجيب لمطالب الشعب التي اعلنها لا ان تتاجر بشعارات امام اناس مظلومين وعاطلين عن العمل وبطونهم فارغة وبلادهم خربة والذي لم يكن امينا على ما اؤتمن عليه لن يكون صادقا في ما يدعيه .