لينا الحسيني. من تُرى يمشي ويستقبلُ وجه المقصلة من تُرى يرفعُ أمواج البحار المُقبلة ؟ ما زلنا نردّد تساؤلات شاعر المقاومة معين بسيسو بعد مرور 36 عامًا على رحيله. في قصيدته ” الخنازير تهاجم والعصافير تقاوم”، شبّه المقاومين بالعصافير، فكان العصفور الذي حطّ به التّرحال في بلاد الضباب لندن، حيث أغمض عينيه وحيدًا في أحد فنادقها عن سبعة وخمسين عاماً ولم تُكتشف وفاته إلا بعد مرور ساعات طوال (14 ساعة)، لأنه أوصى العاملين في الفندق بعدم إزعاجه، ودُفن في القاهرة. سُجن في المعتقلات المصرية بسبب انتسابه إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني، وبسبب رفضه للتوطين في سيناء. شغل منصب أمين عام الحزب الشيوعي الفلسطيني . أصدر العديد من الكتب بين الشعر والسيرة والمسرح والرّواية. منها : المسافر، المعركة، الأردن على الصليب، فلسطين في القلب، مارد من السنابل، الأشجار تموت، كرّاسة فلسطين، قصائد على زجاج النوافذ، 1970، آخر القراصنة من العصافير، حينما تُمطر الأحجار. ومن أعماله النثرية: مات الجبل، عاش الجبل،1970، دفاتر فلسطينية/ مذكرات، أدب القفز بالمظلات، الاتحاد السوفيتي لي، 88 يوماً خلف متاريس بيروت … ترجم أدبه إلى لغات عديدة. رثاه ناجي العلي برسم كاريكانوري حزين، يجسّد فلسطين على شكل امرأة تحضن بعض عباراته الشعرية، واختار عصفوراً باكيًا رمزِ العصافير التي تقاوم ليكتب اسم شاعر المقاومة، ماياكوفسكي الأدب العربي معين بسيسو. 2020-01-24