سلطات اقليم شمال العراق تبني 11سدا!
صلاح الزبيدي.
في خبر لم يلفت الانتباه عراقيا اعلنت سلطات اقليم شمال العراق في ٢٥ كانون الاول ٢٠١٩ استئنافها في بناء ١١سدافي مناطق مختلفه خلسة بلا خشيه مما قد تشكله تلك السدود من تهديد لباقي مناطق الوسط والجنوب التي طالما عانت الجفاف حيث بلغ ذروته الاعوام السابقه
ولا شك ان بناء السدود في مجرى نهري دجله والفرات من قبل سلطات الاقليم سيمكنها من ايجاد مرتكزات جديده لها,حيث عبر مختصون بالموارد المائيه عن مخاوفهم من مشاريع السدود الكرديه مشرين الى انها يمكن ان تجري ادارتها بشكل يوثر على الثروه المائيه والزراعيه في بقيه انحاء العراق لكن الحكومه العراقيه ربما تجهل ذلك ولا تبالي له.
خاصه وان العراق يواجه ازمه شح المياه لا سيما في فصل الصيف اذ تلعب دور الجوار خصوصا تركيا وايران دورا كبيرا في تعطيش العراق فضلا عن اسباب اخرى داخليه وتجاوزات العشائر العراقيه في الجنوب
ووفقا لتقرير رسمي اعدته وزاره الموارد المائيه توكد بان العراق خسر ٣٠ بالمئه من كميه المياه التي كان يحصل عليها من نهري دجله والفرات وفي السنوات القليق المقبله سيخسر ٥٠ قي المئه من حصنه التاريخيه , ويوضح التقرير ان العراق كان يحصل على ٣٣ مليار متر مكعب من مياه الفرات اما اليوم فيحصل على ١٦ مليار متر مكعب والامر ذاته بالنسبه لنهر دجله , اما بالنسبه لايران فقد غيرت مجرى نهر الكارون بالكامل واقامت ثلاث سدود كبيره على نهر الكرخه بعد ما كان هذان النهران يمثلان مصدرين رئيسيين لمياه شمال العراق والعراق ككل ويعد الزاب الصغير احد اهم الروافد الخمسه الرئيسيه لنهر دجله وسيوثر تحويل مجرى ٤٣ رافدا على المدن والمناطق المحيطه بها
وفي هذا المجال لا بدمن التاكيد بان اسرائيل ليست بعيدا عن مشاريع السدود الكرديه وذلك من خلال تقديمها التصاميم والدراسات لبناء عدد من السدود حيث ادركت اسرئيل منذ وقت مبكر اهميه المياه في الصراع العربي الاسرائيلي حتى قيل من يملك السيطره على مصادر المياه ويتحكم فيها ويستثمرها هو الذي ستكون له اليد الطولى.
وقد ظهرت السياسه الاسرائيليه جليه في هذا الاتجاه في اكثر من حاله حبث لجات اسرائيل الى استمالة الاكراد في منطقه شمال العراق ,مثلما ظهر التدخل الاسرائيلي جليا في اثيوبيا عبر الشركات الاسرائيليه من خلا تطوير وتخطيط المصادر المائيه والخبرات الزراعيه وقيامها بمشاريع واعمال انشائيه تستهدف محاصره مصر بالدرجه الاولى وتعريض اقتصادها وحياتها البئيه للخطر فضلا عن الحاق اضرار فادحه بالملايين من السكان
ومثلما اصبحت السدود الاثيوبيه سلاحا بيد اثيوبيا في مصر لابد ان تكون السدود الكرديه سلاحا بيد الاكراد للصغط على الحكومه الاتحاديه في ظل اي ازمه قد تحجث بين الحكومه الاتحاديه واقليم شمال العراق كل ذلك سيكون على حساب مواطني الوسط والجنوب فيما يخص الرى وانتاج الثروه السمكيه وتوليد الطاقه والملاحه وغيرها.
فيما يوكد الخبراء في الموارد المائيه بان العراق فيه طاقه خزن كبيره للمياه الا ان المشكله هي انه يعاني من نقص كبير نتيجه بناء تركيا سدوداجديده على نهر دجله ,لهذا فانبنلء السدود في اقليم شمال العراق لا يخدم الا المنطقه الشماليه حيث ان العراق لديه س\و\ ضخمه لخزن المياه وبطاقه ١١٢ مليار متر مكعب وان سد الثرثار وحده يستطيع خزن ٨٠ مليار متر مكعب اضافه الى سد حديثه وسد الموصل ودربندخان ودوكان وكل هذه السدود تغني عن الحاجه لسدود جديده والاهتمام يجب ان ينصب الان على كيفية المحافظه على المياه التي تصل الى العراق
امام هذا الواقع لابد ان يكون التخطيط والتصاميم لبناء السدود من صلاحيات واختصاص الحكومه المركزيه على المستوى الوطني ,خاصه وان هناك سابقه كرديه خطيره باستخدام المياه كورقة ضغط ضد العراق ,عندما اعلن مسوولي اقليم شمال العراق بانه في حال قطعت السلطات الايرانيه تدفق المياه الى الزاب الاسفل مترين مكعبين من المياه فانها ستصطر لقطع متر مكعب من المياه عن جنوب العراق.
2020-01-23