حكايات فلاحية: على نفسها جنت براقش!
صالح حسين.
السفارة الأمريكية في العراق، بلطجة وتعدّي خارج الأعراف الدولية والأخلاقية ولاسيما الدبلوماسية منها، بين ( 5 – 6 ) آلاف موظفا، أغلبهم من العسكريين المتمرسين بالقتل يعملون ويعيشون بمساحة لا تزيد على ( 2 ) كيلو متر مربع، يحيطونها بكامرات وأسلاك كهربائية… يعملون ليلا نهارا في أكبر مركز للتجسس والاعتداء على الشعوب في المنطقة وغيرها… وآخرها الاعتداء الآثم على أفواج من الجيش العراقي، بين الحدود العراقية – السورية، يعني إضافة لخراب البنية التحتية، الوطن مباح ( أرضا، بحرا وسماء ) أي من عام 2003 ولحد الساعة.
المسؤولون العراقيون، لايزالون مختلفيين على مفردات الدستور الذي صنعه الأحتلال عن تعريف الكتلة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، لم نجد في التاريخ المعاصر ولن نسمع عن مهزلة أكثر من هذه !!
للمقارنة بالدول المتحضرة والسفارة الأمريكية في العراق الجديد، ننظر إلى دولة ( الفاتيكان / إيطاليا ) مساحة ( 0.44 ) كيلو متر مربع، ويبلغ عدد مواطنيها ( 1000 ) شخصا حسب إحصائية عام 2017 .
مربط الفرس: العنوان أعلاه ( براقش ) هو أحد الأمثال العربية، ويضرب لمن عمل عملا ضر به نفسه أو أهله والمثال هو: في العراق الجديد أكثر من ( 1000 ) عميلا للأمريكان بينما ( 40 ) مليونا عراقيا، ينتفضون ( 90 ) يوما، ضد الفساد والمفسدين، أغلبهم ليلا نهارا في ساحات التظاهر، مجموعة من المسؤولين تعدادهم لا يتعدى ألـ( 1000 ) شخصا، بدءا من رئيس الجمهورية، مرورا برئيس الوزراء ورئيس البرلمان والمحافظات وانتهاء بمدير الناحية… والمحصلة لم يجدوا شخصا ( واحدا ) سياسيا نظيفا لرئاسة الوزراء…بما يعني لاتوحد ثقة من الحراك الشعبي بكل أطراف حكومة الدولة والعكس صحيح .!.
مالمو / السويد – –
2 / 1 / 2020