احداث العراق ولبنان .. و استهداف المقاومة !
كاظم نوري .
ساذج من يعتقد ان الولايات المتحدة الامريكية دولة همها الاول مساعدة الشعوب في نضالها من اجل التحرر والتخلص من حكامها الدكتاتوريين او اقامة الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان لانها اي ان واشنطن” تقيم علاقات مع اعتى الحكومات والانظمة الدكتاتورية والفاشية والفاسدة
في العالم طالما انها تستفيد من تلك الانظمة والحكومات وهناك امثلة كثيرة على ذلك انظروا منطقتنا تتميز انظمة الفساد والتامر والحكومات التي يحكمها جلادون وعوائل مثل السعودية وغيرها تتميز بعلاقات وطيدة مع الامريكيين مثلما يدعم الامريكيون ويساندون تلك الحكومات حتى في حروبها العدوانية ضد الدول والشعوب الاخرى ” اليمن مثالا” طالما ان في ذلك خدمة للصهيونية وللمشاريع الامريكية في المنطقة .
الذي يهم الولايات المتحدة الامريكية هو ان تتخلص من كل منظمة او مؤسسة او حزب او دولة او حكومة تدعم وتساند المقاومة و تناصب الكيان الصهيوني العداء الى جانب تحقيق اجنداتها اما الحديث الزائف عن دعم نضال الشعوب والحرية وحقوق الانسان فهي مجرد شعارات كاذبة وقد تاكد ذلك خلال الاحداث التي يشهدها لبنان والعراق.
ما يتعلق بلبنان هناك مثلا اتفاق الطائف الذي يتعلق بطبيعة الحكم في لبنان لقد ارسى هذا الاتفاق اسسا لحكم البلاد ارتضى بها الجميع بما في ذلك السعودية والولايات المتحدة نفسها وبقية الحكومات الاستعمارية التي تدعي الوصاية والحرص على لبنان استندت تلك الاسس على ان تكون رئاسة لبنان للمسيحيين ورئاسة الحكومة للطائفة السنية ورئاسة البرلمان للطائفة الشيعية وهي طريقة حكم لاصلة لها بالديمقراطية بل ان خطورتها تكمن في قدرة من ارسى نظام الحكم واشرف على الاتفاق على تحريك الاوضاع بما يخدم اجنداته وهو ما حصل ويحصل في لبنان .
واستمر الوضع على هذا المنوال دون ان تمس المقاومة المناهضة للعدو الصهيوني رغم الحروب التي نشبت وخرجت المقاومة منها منتصرة وهذا شان ليس مريحا للولايات المتحدة و”صفقة قرنها” التي تحاول فرضها في المنطقة والتي تلقى معارضة شديدة من المقاومة في لبنان والعراق واليمن ومن دول اخرى بينها ايران .
وجاءت الفرصة فقد استغلت الولايات المتحدة والانظمة السائرة في فلك السياسة الامريكية التظاهرات التي اندلعت في لبنان للمطالبة بحقوق مشروعة لتحرك بوصلة تلك التظاهرات نحو هدفها وغاياتها ولايهمها بالطبع “سراق او لصوص يحكمون” لانها سيدة ” اللصوصية والسرقة ” في العالم وليس سيدة العالم الحر كما يحلوا للبعض ان يسميها .
واشنطن نفسها تؤكد ذلك وعلى اعلى المستويات وقالها الرئيس الامريكي دونالد ترامب مرارا اننا نحمي النفط السوري في دير الزور ونتصرف به وفق ما نشاء هل هناك اكثر من هذه الصراحة على ان الولايات المتحدة دولة تتعامل بلصوصية مع ثروات وخيرات الدول والشعوب الاخرى ؟؟.
كما لايهمها تعطيل مسيرة بلد او مطالبات شعبه سواء في لبنان او غيره الذي يهمها استغلال الاحداث التي تقع والتدخل من اجل حرفها عن اهدافها المشروعة وهوما نلمسه في العراق ايضا في ظل الوضع الضبابي حيث تتكرر زيارات المسؤولين الامريكيين للبلاد منها ما يتم سرا ومنها علنا ومحاولة الضغط على ” الزمر الحاكمة” التي تسلمت السلطة بعد الغزو والاحتلال وهي تسرق وتعبث وتستخف بمطالب الشعب وتركت واشنطن لها العنان حتى جاءت الفرصة عندما انتفض الشعب العراقي مطالبا بحقوقه التي هدرت طيلة 16 عاما لتحاول واشنطن استغلال ذلك من خلال سفارتها التي تعد دولة داخل دولة فضلا عن وجود جماعات تدين لها بالولاء وتشغيل ماكنتها الاعلامية الغائبة عن المشهد العراقي الكارثي لعقد ونصف من السنين بوجود هؤلاء في السلطة بعد ان رتبت لهم ” دستورا بمثابة لغم ” تحركه متى شاءت واستغل هؤلاء الحكام ذلك وعززوا مواقعهم وواصلوا عمليات السرقة والاثراء وعم الفساد المالي والاداري في البلاد منذ وجود بريمر سيئ الصيت كحاكم امريكي حتى هذه اللحظة .
الان فقط تذكرت واشنطن ” عميدة اللصوصية والسراق ” في العالم ان هناك فاسدين فاصدرت بعض القرارات بحق اربعة اشخاص من اسمتهم فاسدين في العراق وزجت وسطهم اسما لاصلة له بالسلطة الحاكمه هو خميس الخنجر حتى تحاول توحي او تظهر للمستمع او القارئ على انها عادلة في قراراتها ولن تفرق بين طائفة واخرى وانها ضد الفساد في حين ان المتبقين الذين شملتهم قائمة الولايات المتحدة المثيرة للسخرية لايملكون ارصدة لافي بنوك الولايات المتحدة او غيرها وهو قرار هدفه معروفا ان الاشخاص الثلاثة معادين للسياسة الامريكية وللكيان الصهيوني وهنا يكمن السر.
واشنطن على استعداد ان تتواصل مع الحكام الفاسدين والسراق في العراق اذا شعرت انهم عازمون على التخلص من قوى الحشد الشعبي وكل حزب ومنظمة وشخصية تقف مع الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة وتتصدى لصفقة القرن” وكذا الحال بالنسبة للاوضاع في لبنان حيث يعد حزب الله وقوى المقاومة الاخرى شوكة في عيون سادة البيت الابيض والصهاينة وهي تبحث عن اية وسيلة وتستغلها للتخلص منه وحتى استغلال التظاهرات المشروعة والمحقة في العراق ولبنان امريكيا يدخل في اطار هذا المسعى الامريكي وليس خدمة للشعبين العراقي او اللبناني .
2019-12-11