صباح علي الشاهر. شعرها أسود حالك السواد لماع، وناعم ، يفترق من قمة الرأس تاركاً خطاً أبيض رقيق .. ونحرها يهتز من دونما استفزاز .. يكاد نهداها المتمردان على الثوب الناعس الفضفاض يندلقان بعد أن برز جلهما ، وباقي الثوب يلتصق على الجسم حتى لتكاد الصرة تصرخ أني هنا ، وعيناها تحاوران بلغة بالغة الصراحة ، والابتسامة ترتسم يسار الشفتين ثم تنفرجان .. ـ محسوب عليْه زوج .. أنعل أبو ذاك اليوم الأكشر . وشمرت عن ساعدها البض: ـ عشتو! حطت عينيها الجريئتان على عيني باقر .. التصقت بهما : ـ من تشوفه تكول لا مثله بين الرجال .. طول وعرض وشوارب .. عشتو .. هو كل مشورب رجال ؟! ـ لكنه زوجك .. أبو بيتج! ـ خليهه سكته .. يكول زوجك، هو زوجي كدام الناس.. بالنسبه لي هو جـذع ممطول على السرير .. خمن باقر ان مفيدة تندب حظها، وتشكو قسمتها، ولكن لماذا له؟ ، ولماذا بهذه الصوره؟ .. واضح انها تدعوه دعوة صريحة الى ما لا يقدر على اقترافه.. تدعوه لخيانة جاره !!.. القضية واضحة ، لم يعد الأمر في باب الظن والتخمين.. أضحى الأمر مؤكداً.. ـ همه مو يكولون البيوت أسرار ؟ ـ هذا مثل شائع .. ـ لا هذا هو الواقع .. الأمثال ماتنكال عبث .. أنت جارنا هل كنت تعرف أن جارك سبع السبمبع سلاحه سلاح طفل.. من تشوف شواربه طولها متر، شلون تتصور سلاحه بطول اصبع طفل.. ـ معقوله؟! ـ أي معقوله.. صحيح آنه ماشايفه سلاح رجال سوى سلاح رجلي الهيبه.. بس أكدر أعرف السلاح اللي يفعل فعله ، من ذاك اللي بلا نفع.. ترى آنه كفيلك العباس لساعتي بنيه .. وسعت من فتحة الثوب حتى لتكاد حلمة النهد تندلق : ـ والأكثر من هـذا كله، هاي المفروسة عمتي كل يوم تكلي شوكت تفرحينه بولد لو بنت.. اي بت الجراب منين اجيب البت لو الولد ، قابل أجيبهم من الهوه، لو آنه مريم بت عمران..اذا ما عندك سلاح شلون الدم ينساح!! كلي بربك هيجي لو مو هيجي؟ نظرت باقر الجوي وكآنها تنتظر منه الإجابة، لكن باقر أشاح بوجهه عنها.. إستند على كوعيه و هم بالنهوض .. خمنت أنه يريد المغادرة .. – ـ بعد آن عرفت سري لا يمكنك المغادرة هكذا.. – ـ ماذا تريدين مني؟ – ـ أريد منك الشيء الذي لم يعطيه لي سبع السبمبع. – ـ كولي غيرهه يا مره! نظرت لباقر ملياً : خاف إنته مثله؟! والله هاي الدنيا عجيبة وناسهه أعجب ، تشوف واحدهم طول وعرض تكول هذا هوه وبس ، ثم تكتشف.. مسحت كفيها بعضهما ببعض .. ـ لا .. آنه مو مثل رجلج. ـ أهه.. يعني عندك سلاح.. ـ طبعاً ـ زين خلينه نشوفه ـ تشوفينه؟! ـ إي .. أشوفه .. شكو بيهه.. على الأقل أتآكد.. رجلي مثلك، طول وعرض ، بس سلاحه، ألف وكسه وحيف!! إقتربت منه.. لامس ثوبها قميصه.. إقتربت أكثر، كادت تلتصق به.. شعرت بأنفاسه الحارة.. أحست بأنه قد إستوى على الآخر.. تلمست ذاك الذي بدا ينبعج من البنطرون.. إبتسمت، وتأوهت.. ثم إلتصقت به أكثر ، طفقت تضغط فخذها على فخذه.. لامست بطنها ذاك المنبعج.. مسحت بأصابعها العرق الذي كان يتصبب من جبينه، ثم لحست أصابعها.. قبضت بكلتا كفيها ذاك المنبعج.. -ـ إي هذا هو.. هذا هو.. هسه الدم ينساح بهيجي سلاح.. مطلته على الأرض ، ثم نامت فوقه، وراحت أصابعها تبحثان عن ذاك الذي منت نفسها به طويلاً.. ـ صدقه.. صدقه لعمرك.. هذا هو .. هسه الدم يبعد عمري ينساح بهجي سلاح.. تعرت، وعرته تماماً.. وأخيراً فاخت، بعد أن ساح الدم على فخذيها، وتأكد لباقر الجوي صدق ما كانت تقوله، عندها أحس أنه لم يخن جاره، وأنه لم يقترف إثماً.. مفيدة تريد للدم إن ينساح.. لأمر ما تريد للدم أن ينساح، وسينساح دم مفيده من خلاله أو من خلال غيره، اليوم أو غد.. من بمقدوره ضمان سر مفيدة وزوجها.. هو قادر على حفظ السر.. نعم .. هكذا هي المسألة.. بعد أن خرجت مائدة وهي تترنح لأمر لا يعرف سببه نظر باقر الجوي إلى نفسه في المرآة، كانت سحنته مُصفرة.. شعر أن الوجه الذي في المرآة ليس وجهه.. المرآة لم تعكس صورته .. هذه ليست صورته.. الذي في المرآة ليس باقر الجوي، هو شخص آخر لا يعرفه باقر، ولم يسبق له أن إلتقى به.. سحنة من هذه التي تعكسها المرآة؟! كور فمه ثم بسق على السحنة التي إنعكست في المرآة.. 2019-11-24