عائد الى كربلاء -2
( الى روح الشهيد ابن السبعة عشر عاما حسنين شاكر التميمي )
عزيز الدفاعي .
كأنك حين سقطت على ترابها و جذع النخله يئن من زخات الرصاص والقذائف وينزف من حقدهم البربري شعرت بانك ترتفع بجناحين الى سماوات اخرى لايبصرها غير من سلكوا دربا عاهدوا الله على المضي فيه … فصدقوا وصدق الله وعده
ونصر جنده
وهزم الاحزاب وحده
في الفلوجه كانت لحظه الوداع يا صغيري الذي ابى ان يترك احلام الصبى وكتبه واحلامه وسبعه عشر عاما ويحمل بزته العسكريه الى ضريح امامه المسجى ويسجد على الارض قبل ان يلبي نداء الوطن لم تصغي لبكاء امك ولوعه ابيك لكنك استحضرت صوت جدي عبد الرضا وهو يمتطي فرسه في مقدمه فرسان بني تميم ويرتزج فيهم ( نموت على الحك موش عالوساده ) …. اخبروني انك حين سقطت والدم ينزف من كل اجزاء جسدك الغض كنت مبتسما كمن يفيق على حلم جميل لان من التقيته حين صعدت الروح الى بارئها كان احلى من القمر سيدك ومولاك واميرك سيد شباب اهل الجنه من الاولين والاخرين وقائد المضحين لا اولئك المساومين على لحمنا وضيمنا ومقابرنا الجماعيه .
…
فطبتم وطاب مقامكم لهذا تبسمت يا اجمل فرسان الارض … هكذا صنع ابناء الكادحين وعشائر العز نصرا تلو اخر من محرقه بادوش وسبايكر الى جرف النصر وحمرين وديالى والانبار وحمام العليل وغدا الموصل … لانكم يا ولدي فرسان الرافدين المجبولين بطين الفرات وعطشه وقهره وابداعه …. تبسم يا نور عيني يا حسنين …
. نحن لانعرف الغدر ولا الثار والانتقام ابدا لانه ارثهم هؤلاء القادمين من صحراء الربع الخالي ومن كهوف الافيون والسحر الاسود في طورا بورا ومن قصور العثمانيين اصحاب ثقافه الطلقه والحزام الناسف والقازوق وسبي مليوني ارمني
نحن من تعلمنا من الحسين كيف ينتصر العنق المذبوح على السيف ومنصات العار والسيارات المففخة وموتمرات اربيل والاعيب الخنجر وال النجيسي .
قالها المصطفى نبينا وقائدنا صلى الله عليه واله وسلم والدماء تسيل من وجهه بعد معركة احد ( قتلانا في الجنه وقتلاكم في النار ) ولا زالت تدوي حيثما دار رحى المعارك واشتد وطيسها وكان الله وملائكته واهل بيته وصحبه المنتجبين شاهدا على صراع الحق والباطل حتى يرث الله الارض ومن عليها, .
حين يقبل اخا شقيقه الصغير في الفلوجه وقد سقط شهيدا بنيران الذئاب الطائفية وهو يردد: سنلتقي غدا هنيئا لك الشهاده… سلنتقي يا اخي مثلما التقى حامل الرايه باخيه في كربلاء ولو وطاته خيول الطغاه والغادرين .
. ثم ينحني على شقيقه …يغمض عينيه ويقبل جبينه الغارق بالدم… يحمله المقاتلون في سياره تنطلق سريعا وسط زخات الرصاص … فيما يواصل هو التقدم الى امام مطلقا الرصاص ودموعه تنهمر من عينيه وتضيع شهقه روحه وعويله مع صوله الرجال حين يعبرون الساتر فرحين بالنصر
لقد حررنا تلك الارض التي فتح خونتها ابوابها للغرباء بدم ولحم اولادنا فمن يفرض شروطه ويحدد مستقبل الوطن المحررون المنتصرون ام الخونه الغادرون ؟؟؟ ومن يبيح لعمار الحكيم وغيره ان يضع توابيت 23 الف شهيد على مائده مفاوضات ذل وعار مع قتله ومجرمين وعملاء ودواعش بحجه التلاحم الوطني ؟؟؟؟
الا يعني حين يتدافع حتى الصبيه للقتال من اجل العراق ان العروق لازالت بدريه كربلائيه وان ابن مظاهر والمسيب وصاحب دخيل وشعلان ابو الجون لازالوا حاضرين فيهم وبهم ومعهم ؟؟؟
يا لمجدك السماوي سيدي ابا الاحرار وانت تبعث في جيناتنا كل هذا الالق وهذه الكبرياء وتلك البطوله التي زرعتها في اصحابك في تلك الظهيرة من عاشوراء التي نستحضرها ومن خلالها نعرف من هم معك ومن هم اعداءك حتى وان رفعوا رايه شقيقك قطيع الكفين …
يا من علمتنا كيف نصنع النصر في اشد اللحظات قسوه وتراجعا وانكسارا …نحول فيها احتراق الخيام واعدام 1900 شهيدا في ظهيره واحده في تكريت الى انبعاث لروح تقاوم وتصنع في اول يوم من الغدر نصرا عراقيا علويا كانت فاتحته نداء ( لبيك يا حسين) الذي المهم اكثر من سقوط ناموس العراق وانتهاك مدنه من قبل غيلان الغدر خوارج العصر
..
ابتسم يا حسنين يا ولدي وانهض وانفض التراب وامسح الدم عن ثيابك لا نك الان تحتض الفادي امام الحرية والشرف والعدل .. قف وادي له التحيه العسكريه .. وابتسم
الا يبتسم من يرى من قبله خاتم الانبياء في نحره يوم مولده ثم بكى ونحب معه جبريل والكوثر وهو يمسح الدم عن جرحه ويسقيه شربه ماء عذبه من كفيه ؟؟؟
سيدي ابا عبد الله كل شهدائنا قاتلوا وسقطوا وهم يروك امامهم قائدا واماما ورمزا للعزه والشرف والبطوله والرفعه
فكن شفيعهم يا ابن البتول .
.. يا ثار الله وثار الوطن
