مخاطر الدولة الكردية!
مصطفى إنشاصي.
دولة كردية موالية للعدو الصهيوني والغرب ستقام على جزء كبير من إيران والعراق وسوريا وتركيا، ستمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى أواسط آسيا ..
ستقوم بدور وظيفي، فإن كان كيان العدو الصهيوني في فلسطيننا فصل شرق الوطن عن غربه، الدولة الكردية ستفصل شماله عن جنوبه ..
ستتمكن من الهيمنة على أكبر مسافة جغرافية لطريق الحرير التجاري الذي يربط أوروبا بالصين، وبدأت تعود له الحياة والنشاط التجاري من جديد ..
ستمثل أكبر مركز تجسس ومراقبة وتهديد للدول الإسلامية في وسط آسيا وكل الدولة اﻹسﻻمية المحاذية لها جنوبا ..
أضف إلى ذلك أنها ستمتلك الجزء الأكبر من ثروات تلك الدول التي ستقام على حساب وحدتها وإقتطاع مساحات جغرافية كبيرة منها ..
كل الدول المعارضة لتركيا الآن ستكون الخاسر في حال قيام دولة كردية
سؤال:
الاكراد ملهمش حق يكنلهم دولة زي قطر والكويت وجزر القمر . قومية قائمة بذاتها . المشكلة في النظرة العنصرية والتي ستفرز الف مشكلة على غرار الاكراد في كل دولة
اﻹجابة:رد على سؤال حول مخاطر الدولة الكردية لمزيد من الفائدة:
أعلم أنك واعي وأن الفكرة من المنشور وصلتك، وأدرك أن سؤالك راجع إلى موقفك السياسي وخلفيتك الفكرية، وأنه مهم الإجابة عليه، سأحاول الاختصار قدر اﻹمكان:
من حيث المبدأ عن نفسي مع وحدة الأمة والوطن أعراقا وطوائف ومذاهب وجغرافية، وضد أقطار وحدود سايكس – بيكو، وضد أي تفتيت لتلك الحدود لأي سبب كان.
ليس أن الغرب صنع من بعض الإمارات دول أصبح من حق الأقليات أن تكون لها دول قومية مثل الدول القائمة، علما أن تلك الدول بالمفهوم الغربي للدولة القومية كان يجب أن تكون كلها دولة واحدة وليس اثنا وعشرون دولة!
بعد أن مضى تاريخ طويل على مؤامرة التقسيم للوطن جغرافيا وسكان، وتبين لنا هدف الغرب والعدو الصهيوني من ذلك، وها نحن نعيش واقعا أمر مما مضى ونحن نتسابق لتنفيذ مخططاتهم الجديدة لمزيد من التفتيت للوطن خدمة لمصالحه وضد مصلحتنا نحن، كان علينا أن نتعلم من التجربة الماضية ونرد على تلك المخططات بالتوجه نحو الوحدة في عصر الاتحاد الأوروبي وعولمة العالم سكانا وجغرافية ونشر وسيادة قيم الغرب والحضارة التوراتية النصرانية (الإغريقي الرومانية)، لا أن نستجيب لتنفيذ تلك المخططات ضد أمتنا ووطننا بأيدينا ودمائنا وأموال وخراب أوطاننا!
الخروج من فخاخ وشراك تفتيت الغرب لبعض القوميات اﻹسﻻمية على عدة أقطار وتحويلها إلى أقليات وقنابل موقوتة يفجرها متى أراد كما هو الحال اﻵن، هو:
أن نتوحد كأبناء أمة واحدة وشركاء في الوطن لرفض الظلم الواقع علينا جميعا وليس كما تقول أنت (العنصرية)، فالجميع عند الحاكم المستبد والطاغية سواء، وعلى نهج فرعون، والرومان: جعلوا أهلها شيعا يستضعف بعضها ضد بعض حسب مصلحته وما يحفظ له حكمه، لا أن ندعو لمزيد من التقسيم ونحن نعلم أننا ننفذ مزيد من مخططات عدونا لتمزيقنا وإضعافنا بأيدينا، ليستمر في هيمنته علينا ونهب ثرواتنا، وتترفه بها شعوبه على حساب شقائنا!
ولا ننسى أن الحكومات العراقية عملت جهدها طوال عقود إيجاد حل لمطالبهم القومية مع الحفاظ على وحدة العراق جغرافيا، وأنهم منحوهم حكما ذاتيا موسعا ويمارسون فيه حياتهم القومية بكل حرية، لغة وثقافة وتراث وأعياد و…، ولكنهم تمردوا بتحريض صهيوني غربي …
ولا ننسى التاريخ الطويل للأكراد ونشأة معارضتهم بأيدي يهودية وتحريض يهودي وذلك لم يخفى على أحد، وأصبحوا الآن لا يخجلون من تحالفهم مع كيان العدو الصهيوني والتلويح بعلمه ورفعه إلى جانب علمهم، في مناسبة وغير مناسبة، ويجاهرون بتحالفهم مع كيان العدو الصهيوني، ويفتخرون بعمق ذلك التحالف وتاريخه والدعم الذي قدمه لهم، في وقت مازالت تلك الأنظمة التي عنيتها في سؤالك على الرغم من عمق علاقتها بالعدو الصهيوني مثل الأكراد لم يبلغ بها الأمر ما بلغ باﻷكراد!
لذلك كله وغيره ولا مجال لذكرها هنا، عنونت منشوري ب: مخاطر الدولة الكردية!
تحياتي
2019-10-11