وطن وقضاء !
قاسم حسن
يناقش الان في مجلس النواب قانون المحكمة الاتحادية العليا وتصر اللجنة القانونية النيابية على إضافة رجال دين إلى هيئة المحكمة بواقع أربعة أشخاص يمثلون الوقف الشيعي والوقف السني واوقاف إقليم كردستان رغم معارضة المجمع الفقهي العراقي وجهات مدنية أخرى على ذلك وتتعكز اللجنة القانونية على الدستور العراقي الذي يحتوي على ألغام ومثبطات كثيرة باعتباره ينص على تواجدهم في هيئة المحكمة .
وحسب رأي المعارضين بأنها ستكون مدخلا إلى إعادة الشحن الطائفي والديني من خلال الاختلاف في تفسير القوانين والمواد الدستورية وحسب زاوية فهمهم الدينية المختلفة ونقل الخلافات المعروفة إلى اجواء أعلى هيئة قضائية عراقية وكذلك مطالبة الأخوة المسيحيين والصابئة المندائيين والايزيديين بتمثيلهم في هيئة المحكمة مما سيدخلنا في أنفاق التناقض والاختلاف لن نخرج منها ابدا .
وهذا يعرقل عمل محكمة كبيرة ومرجعية لها من المهام والقول الفصل في كل شيء قانوني أو دستوري.
فهي المرجع الأعلى للدولة في تفسير الدستور والقوانين النافذة فكيف يتسنى لها إنجاز مهامها وهي بحالة التناقض هذه وكيف سيكون حال الدولة بعد ذلك .
وتقول اللجنة القانونية انها لا تريد مخالفة الدستور ونقول لهم كم خالفتم هذا الدستور الأعرج وكم تغافلتم عن تنفيذ بعض بنوده وخاصة التي تمس حياة المواطن مباشرة وتتباكون الان عليه صحيح اغلب العراقيين مسلمين لكن علتنا الأساسية من يمثل هذا الدين وتلك الطائفة وذلك المذهب وقد اذقتمونا الموت والذل والظلم بأسم الدين والطائفية ولنا تجربة حية معكم فكيف سأسلمكم مقود الشؤون القانونية بيدكم أيضا ففي احسن الأحوال ستتعطل القوانين وترقد في الرفوف أو في الإدراج إضافة إلى إعادة عملية الشحن الطائفي الذي بالكاد تخلصنا من أغلبه ثم إن أغلب القضاة في هيئة المحكمة هم مسلمون اساسا ولن يضعوا قوانين تتعارض مع ثوابت الإسلام وخطوطه العريضة ومواد الدستور عموما .
2019-08-08