د.وسام جواد
تباكى سياسيو النفاق، وعديمو الضمير والأخلاق، وذروفوا الدمع المِهراق، لا على قطع الأرزاق، وجداول الدم المُراق، في سوريا والعراق، بل على لقيط العاق، الإرهابية البنغالية بيغوم، التي قالت بصراحة، وقبح ووقاحة، بأنها ” لا تشعر بالندم على التحاقها بالإرهابيين في سوريا ولا يزعجها مشهد الرؤوس المقطوعة ” !
ان المنطق الغريب، والفهم العجيب، والكلام المُعيب، كان جليا في تصريح المتحدثة باسم المعارضة الداخلية دايان أبوت،التي وصفت موت طفل الارهابية بـ ” المأساوي ووصمة عار على ضمير الحكومة البريطانية “. ويبدو ان ضميرها، لم يشعر بوصمة العار، كحال بعض وسائل الإعلام الأروبي، الذي نسى مآسي أطفال الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود، في مخيمات اللاجئين، ويتناسى مصير الآلاف من أطفال مخيمات العراق وسوريا، ويتعامى عن الموت اليومي لأطفال اليمن، ويغمض عينيه عما يحصل لأطفال أفغانستان، ولكنة يفتحها ليتباكى على رضيع ارهابية حقيرة، تركت بريطانية لتسهم في قتل أطفال سوريا وترى مشاهد الرؤوس المقطوعة دون ان يرف لها جفن .
إن ما يثير السخرية والاستهجان حقا، هو تسمية هذه الارهابية البنغالية بـ “الشابة” ويختارون لزوجها الإرهابي الهولندي المعتقل بـ “المقاتل المتشدد”، بينما يطلقون لفط الإرهاب على حركات التحرر وفصائل المقاومة الوطنية ضد الامبريالية الأمريكية والصهيونية وأذنابها، فيا لعار الدم- قراطية والديموخراطية الأمريكية-الاوروبية،التي يروق للبعض المعروف تسميتها بـ “الديمقرطية” .
2019-03-12