انتفاضه شعبان .. وعوده شبح البعث
د عزيز الدفاعي
ربما اختلف مع الكثييرين من اللذين يشعرون بنشوه النصر لاروع ملحمه بطوليه كتبها العراقيون بدمهم في لحظه نكوص تاريخي القت بالكثيرين منا في قاع الياس بعد نكسه التاسع من حزيران العام ا2014 لتضاعف من شعور الخيبه الذي ترسب في اعماقنا من انحراف الحلم الوطني عن مساره المنشود وسقوطه في مستنقع الفساد والمحاصصه وتقاسم الفريسه -العراق وخروج ذئاب مسعوره طائفيه من سراديب الحقد مشبعه بثقافه الطلقه وحز الرؤوس لتحول الحلم الى كابوس ! بعد ان سمحت الديمقراطيه المسخ ترشح بعض رموز الجناح السياسي للارهاب في هذه الانتخابات والمحزن اكثر ان بعض هولاء دخل ضمن قوائم شيعيه تحت يافطه كاذبه هي عبور الطائفيه !!
كان حلمنا جميعا بعد رحيل االفرعون اللقيط عام 2003 ان نستعيد وطننا الذي مزقته الحروب والمؤامرات واحواض التيزاب والمديونيه والخوف ونهشت به انياب ثمانيه اجهزه مخابرات وحزب قومي تحول الى مخبرين وشرطه سريه ….. وقوى وطنيه معارضه اقتلع بعضها من جذورها واخرى تفتت وبعضها باعت قراراها او ياست من التغيير فرضيت بان تكون تابعه او خانعه ثم انخرطت في لعبه الكراسي والنفوذ والنهب في عراق الحقبه الامريكيه .
ان اخطر ما في المشروع االذي صاغه برنارد لويس وهنري ليفي هو تحويل الصراع ضد المحتل ومن اجل التنميه وبناء مؤسسات الدوله واستثمار الطاقه البشريه للحاق بركب الحضاره وبناء علاقات جوار تكامليه الى صراع عرقي طائفي واستعير هنا عباره بان كي مون ( ان كل شئي ينهار أمام أعيننا». وهو ما يسوغ لنا ان نقول إن «الوحدة التي كانت حلما عربيا في مرحلة النضال ضد الاستعمار في النصف الثاني من القرن الماضي، تهاوت ركائزها واحدة بعد الأخرى في ظل الاستقلال، إذ لم تتوافر لها المقومات الضرورية للاستمرار في ظل الأنظمة الوطنية التي احتكرت السلطة والثروة، الأمر الذي أفقد العالم العربي مناعته وأدخله متاهة التفكيك والانفراط.)
هل يدرك اليوم اولئك الذين احرقوا العراق على مدى١٥عاما متهمين الاخرين بانهم جائوا على ظهر الدبابات الامريكيه وصفويون وعملاء والذين وصلوا في نهايه المطاف للاستجداء بالبيت الابيض لانقاذهم من ارهابيين فتحوا لهم الابواب حجم الكارثه التي قادوا البلاد اليها ليقتل ابناء الوطن بعضهم بعضا ويحتزوا رؤسهم فرحين ؟؟؟؟
هل يعلم اولئك الذين تم شراء ذممهم بالمال او الرافضين للقبول بالاستحقاق الديمقراطي الحالمين بالعوده لدوله القائد الضروره كيف انطلقت شراره الفتنه من منصاتهم وخيامهم لتحرق اهلهم وذويهم وتشردهم وتحول مدنهم الى ساحات حرب تحت شعار التهميش والاقصاء وكان ابناء الجنوب والوسط يعيشون مثلما كانت عليه مدينه تكريت والعوجه ايام النظام السيابق ؟؟؟؟
هكذا وصل بنا الحال ان نهدر نفطنا ومالنا ودماء شبابنا في حروب شرسه دمويه اضطررنا لخوضها كرها لانعرف الى اين ستقود العراق وشعبه الذي يعيش في دوامه الدم والحرب الداخليه لان طرفا مسعورا بالطائفيه يدعمه النظام العربي الذي تامر علينا على مدى عقود طويله يرفض ان يصدق ان التاريخ قد تغير وان من كان مضطهدا متهما حتى قبل ان يولد لمجرد انه شيعي استعاد روحه وعافيته وموقعه الطبيعي في اطار تجربه ديمقراطيه رغم تعثرها الا انها ترفض منطق الانقلاب والبيان رقم واحد وحكم العائله والعشيره والحزب الاوحد ؟؟؟؟
تمعنوا في هاتين الصورتين ايها المغامرون والقتله والطائفيون وقراصنه السلطه وسماسره السياسه والمستقوين على وطنكم بالمرتزقه … يامن تعودون للسلطه عبر الانتخابات المسخ بمباركه الامريكيين
. تمعنوا فيها جيدا لو كان فيكم بقيه ضمير وحس ونخوه لانها تختزل تاريخ وطن رفضتم فيه اي دور سوى لراجمات الحرس الجمهوري وهي تدك مرقد الامام علي واولاده ولبلدوزراتهم وهي تطمر الاف الابرياء وهم احياء او تصفي مرجعا او تلقي بمعارض في احواض التيزاب او تجفف اهوارا عمرها مع مولد ادم لان سكانها هنود جائوا مع جواميس محمد القاسم الثقفي وهم يزنون بمحارمهم وعجم رغم انهم قاتلوا ايران لثمان سنوات ولم يخونوا وطنهم ورغم ان اغلب شعراء العراق وادبائه ومفكريه جائوا من ارض سومر وبابل واكد رغم اني لاابخس الاخرين حقهم ودورهم
انتفاضه شعبان عام 1991كانت صرخه شعب ضد الهزائم والحروب العبثيه والمقابر الجماعيه والانفراد بالسلطه . والتشكيك بالانتماء وتقسيم العراقيين الى مواطني درجه اولى وسياحيه
… لكن الدكتاتور ومن معه اولئك الذين حولوه الى رمز طائفي وبطل وشهيد لم يصدقوا ان الله هو مالك الملك يوتيه من يشاء ومن وعدهم الرحمن بانهم سيكونون الخلفاء والوارثين لم يمارسوا التشفي والانتقام والثار الا مع من نحر اولادهم واحرقهم وغدروا بهم في خيام القتله .. فرق ان تهب لطرد محتل وسافك دم حرام عن سفاح وقاتل ومغتصب اعراض
.. صورتان احدهما في كربلاء في شعبان عام 1991 واخرى في تكريت ربيع عام 2015 بعد تحريرها من داعش لكن الاسباب والدوافع والنتائج مختلفه تماما !
تاملوا بهذه الصوره كيف يبكي هذا المقاتل الجنوبي الغيور بحرقه وقد القت المعركه اوزارها لان اما من تكريت احتمت به خائفه فتذكر اهله الذين صرعتهم رصاصات الوحوش الرقطاء في المحاويل عام 1991 فقبل يديها وقال لها ? يمه ليش هيج صار بينه مو احنه اولاد بلد واحد ؟؟؟؟؟)
هل تدركون اليوم ما معنى شعار لبيك ياحسين الذي استفزكم من حمله وقد حرر ارضكم وعرضكم وبيوتكم ومن فعل هذا يومن بوحده المصير والناموس
ورغم كل شي نبقى جميعا ضحايا … لان منا القاتل ..
.والمقتول
وهو دمنا نحن
وبيوتنا من هدمت
وابناءنا صرعى في العراء
فاللعنه على من وقف وراء الفتنه
واججها وصب الزيت على نارها
والرحمه لشهداء العراق جميعا
والمجد للمدافعين عن الحريه وكرامه الانسان وعزته في وطنه
والرافضين لمشاريع التقسيم بالسواطير
والمال الملطخ بالدم
المجد لشهداء العراق الابرار

