ما وراء المشهد ..
كتب الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج .
تسخين الجبهات .
قبل الدخول في تفاصيل الاستهداف الاسرائيلي للطائرة الحربية السورية التي كانت تستهدف داعش الإرهابي في منطقة حوض اليرموك بريف درعا ، هناك العديد من المعطيات التي دفعت اسرائيل لهذا الاستهداف اهمها ما يحققه الجيش السوري من منجزات في الجغرافية السورية ، هذه المنجزات أرعبت اسرائيل و كسرت موازين القوى على الارض و افشلت الكثير من المخططات ، فضلا عن القضاء على الدور الوظيفي للمجاميع الإرهابية المتواجدة في الجنوب السوري .
الأن لو تم الربط بين ما يجري على الارض السورية من سير للمعارك العسكرية و بين هذا الاستهداف اعتقد من غير المستغرب توقيت التدخل الاسرائيلي المباشر في سير المعارك ، بمعنى كلما انتصر الجيش السوري و هزمت الفصائل الارهابية ، حضرَ الإسرائيلي مُعينا لها بالمواقف والمناورات والغارات .
هذا الاستهداف لم يَستطع التشويشَ على الانجازِ الميداني الاستراتيجي في الجنوب السوري لكنه اثبتَ بما لا يدع مجالا للشك ان اسرائيل حاضرة الى جانبِ الارهابيين لرفع معنوياتهم بل دعم جبهاتهم المنهارة امام تقدم الجيش السوري الذي حذّر الاسرائيلي من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الأعمال على أمن واستقرار المنطقة .
دليل عدم التشويش هو أنه لا تزال العمليات العسكرية مستمرة على اكثر من محور و لا تزال الفصائل الارهابية في حالة من التشتت و الانكسار امام تقدم الجيش السوري . و لا يزال الجيش السوري يحارب الارهاب نيابة عن العالم اجمع .
صمود الرئيس السوري بشار الاسد و من وراءه الجيش السوري و الشعب السوري جعل من الامريكي و أدواته يظهرون علنا في أكثر من بقعة جغرافية في سوريا ، لكن الانتصارات مستمرة و الرد دائما سيكون في الميدان الذي بات بيد الجيش السوري .
2018-07-25