المواقف التي تتخذها الجزائر من مسالة تسليح الجيش الليبي للقضاء على الإرهاب الضارب أطنابه في كافة أرجاء البلد,الممول عربيا ودوليا ومن يقف خلفه من العصابات المحلية الإجرامية المنضوية تحت الإسلام السياسي أو ما يعرف بالإخوان,تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك بان الجزائر أصبحت دولة اخوانية بامتياز وان زيارات مسئولي قطر وتركيا للجزائر قد آتت أكلها,فالحكومة الجزائرية الرشيدة لم تعترف بمجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه,أي أنها لا تعترف بالشرعية التي ارتضاها الشعب الليبي لنفسه من خلال صناديق الاقتراع.
الجزائر تتعامل مع حكومة الانقلابيين في طرابلس كحكومة أمر واقع,ونجدها مستمرة في معاداتها للشعب الليبي من حيث استقبالها لزعماء ميليشيات إجرامية عاثت في الأرض فسادا وقامت ولا تزال بأعمال قتل وتدمير ونهب ممتلكات عامة وخاصة وذلك بحجة إيجاد حل سلمي للازمة الليبية,وهي تعلم جيدا أن مثل هؤلاء المجرمين الذين تلطخت أياديهم بدماء الشعب الليبي لن يكفوا عن أعمالهم بل أن مسالة قبولهم بالحوار هو لتلميع صورتهم البشعة أمام العالم المتحضر,وفي ذات الوقت فان هؤلاء المجرمين يستغلون الوقت لتعزيز قدراتهم من حيث جلب الأسلحة من الدول الداعمة لهم وهي تركيا وقطر والخرطوم لأجل ارتكاب المزيد من المجازر في حق الشعب الليبي الذي القى بهم في صناديق القمامة (ذاك مكانهم الطبيعي)بعد أن عرف نواياهم وحبهم الشديد للسلطة انطلاقا من مبدأ نحكمكم أو نقتلكم.
كنا نتمنى على الحكومة في الجزائر أن تقف إلى جانب الشرعية المعترف بها دوليا ومساعدة الشعب الليبي في تضميد جراحه وبناء دولته التي أصبحت مقرا تؤوي آلاف المجرمين من كل أنحاء العالم وممرا لهؤلاء إلى دول الجوار ومنها الجزائر لتكون ساحة صراع بين الغرب والمتشددين الإسلاميين فتكون أرضنا مستباحة وبالتالي فان شعوبنا هي من ستدفع الثمن ونعود إلى عصور الانحطاط.
الليبيون ينظرون إلى مصر والجزائر على أنهما دولتان قادرتان على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة بحكم التاريخ النضالي لقيادات البلدين ومحاولات استرداد الأراضي المغتصبة وتحرير فلسطين من براثن الصهيونية سعيا منها لتوحيد الأمة التي أقدم الغرب على تشتيتها (سيكس بيكون) ويسعى الغرب جاهدا عبر أدواته الرخيصة وما أكثرها إلى تقسيم دولنا إلى دويلات قزميه يسهل التحكم بها والسيطرة عليها.
كان على الحكومة الجزائرية أن تتعاون مع مصر لمحاربة الإرهاب ومساعدة الجيش الليبي في بسط سيطرته على كامل تراب الوطن ومنها العاصمة المغتصبة,ندرك جيدا أن الجزائر تعيش حالة استنفار امني منذ سقوط النظام في ليبيا,وأنها مستهدفة وان حاولت التودد إلى المجرمين الذين يحكمون القبضة على ليبيا,فهؤلاء لا يعترفون بالحدود السياسية,العالمية مطلبهم,والسلطة مبتغاهم, فهم لا يعترفون بالديمقراطية وحرية التعبير واحترام الرأي الآخر,سجونهم مليئة بآلاف الأبرياء, إعلامهم كذب وتضليل,أصبحت أمورهم تتكشف للعامة,فلم يعد لدى هؤلاء إلا استعمال السلاح في ظل غض الطرف عن جرائمهم من قبل المجتمع الدولي الذي يدعي مساندته للشعوب في سبيل تقرير مصيرها.
الحكومة الجزائرية بتعاملها مع الفاقدين للشرعية في ليبيا وهم من جماعة الإخوان المتاسملين تثبت بأنها دولة داعمة للإرهاب وأنها بذلك تبرر للإخوان جرائمهم,فهي بحق دولة الإخوان في شمال إفريقيا وتشكل مع قطر وتركيا مثلث الإرهاب في المنطقة.وحتما ستسعى الجماهير إلى إسقاطه بكل الوسائل,فلن نقبل بان نحكم من قبل هؤلاء المجرمين أيا تكن التضحيات.