نعم ترجل عن صهوة جواده شهيدا بطلا ترجل حرا شريفا مناضلا لم تلوثه المصالح الشخصية ولم تأخذه الوجاهة ولم تسرقه الأضواء والشهرة وحب المال بل كان يعيش هم الوطن وهم الأهل وهم الكرامة اليمنية التي حاول بعضهم وما يزال يحاول إخضاعها وإذلالها للخارج فما كان منه إلا أن وقف في وجه تلك الطغمة الفاسدة وضد مشاريع الهيمنة على اليمن حتى اغتالته يد الغدر والخيانة يد الإثم والنجاسة التي خافت على نفسها من كلمته حينما يصدح بها بلا خوف ولا وجل، كلمة أقلقت الظالم والخائن لوطنه وأربكت مشاريعه في الفرقة والتقسيم حتى غدا المشهد اليمني في يد الثورة والثوار ؛ فأوجعهم ذلك واحتقنت نفوسهم بالأحقاد فلم يجدوا غير إشهار سلاحهم ليترجل شهيد الكلمة الحرة عبدالكريم الخيواني عن صهوة جواده وهو يتلو بدمه القسم أننا لن نركع ولن نعطيكم بأيدينا إعطاء الذليل فكيدوا كيدكم أيها القتلة وناصبوا جهدكم فو الله لن تمحوا ذكرنا وستبقى أرواحنا ترفرف على كل اليمن – وإن فارقناكم جسدا – لتحارب مشاريعكم القذرة وتقف صامدة أبية بوجه غاياتكم في اليمن و تدخلات أسيادكم الذين دفعوا قيمتكم الرخيصة لتستبيحوا الدم وانتهاك الحرمات.
ترجلت عن صهوة جوادك – عزيزنا عبدالكريم الخيواني – شهما شامخا كسرت القيود وأرعبت القلوب وصدحت بالحق وبالحق قارعت سيوفهم وكسرت أنوفهم وزلزلت عروشهم وكراسيهم؛ فكان اليمن بأمثالك عزيزا وبرحيلك سيبقى متوهجا ثائرا كما نفسك الثائرة المتوقدة التي عرفناها ونحن نتابعك في كل المشاهد والساحات ، فلست مجرد كاتب و ناشط بل أنت القائد والموجه للشباب بعزيمتك التي لم نرها كسرت لحظة أو فقدت وعيها فكيف بك وأنت ترتقي درجة الشهادة في عليين! أعتقد جازما أنك ستقلب الساحات في كل اليمن وليس في صنعاء وحدها وسيغدو دمك منارا لثبات أهل الحق على مبادئهم وستكون روحك مداد الثورة واستمرارها وسيبصر اليمن فجرا جديدا يفوح بأريج دمك الطاهر وسيخلد في سجلاته ذلك الحر الأبي الثائر عبدالكريم الخيواني الذي ترجل فارسا وغادر ساحات الجهاد نظيفا في مواقفه وقيمه ومبادئه لم تلبسه المدلهمات أثوابها ولم تدنسه جاهلية الاستكبار والصهيونية والبترو دولار بنجاستها وعفنها الذي طال من أقدم على فعل جريمته واغتال روحه الطاهرة.
ليعلم هؤلاء الأوغاد الذين أقدموا على جريمتهم أنك لا تزال فينا وليعلموا أن لسانك لا يزال يتلو الذكر المقدس ويقول : ” سيهزم الجمع ويولون الدبر * بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر” نعم سيهزمون ! سيهزمون ! ويولون الدبر وحينما تأتي ساعتهم سيرون ما هو أدهى وأمر وأنكى وأشد .