158 شهيدا.. مجرد رقم يضاف لمجزره تكريت !!!!
عزيز الدفاعي
(أعلن مدير عام دائرة الطب العدلي في وزارة الصحة زيد علي عباس، الأثنين 2 نيسان 2018 ، العثور على رفات 158 من ضحايا مجزرة سبايكر من الموقع 15 داخل منطقة القصور الرئاسية بمدينة تكريت ليرتفع العدد الكلي الى 1153 شهيدا من محموع ما يقارب 2000 شهيد تم تسليم 704 منهم فقط لذويهم بعد اكمال فحص الجينات من قبل الطب العدلي) !!!!!
.) …
‘طالعت خبر العثور على رفات 158 شابا صغيرا ذبحوا قبل حوالي اربع سنوات وانا أقف ممزقا إمام صوره لجرف اسمنتي على النهر في تكريت الغدر بالامس واليوم عند احد قصور الفرعون ربما لم يتجاوز طوله مترين.
… قد لا يعني الخبر شيئا لشعب بلا ذاكره لكنه كان (المذبح) الذي نفذت فيه عملية إعدام المئات من الابرياء في حزيران 2014 وأبت تلك الدماء ان تجف او تمحى رغم ان المئات من الاضاحي طفت أجسادهم وجرفها التيار او غاصت في أعماقه الحزينة…..
ثم يخرج عليك من يتبجح ويطالبك بان تمد يدك لمن نحر ابنك بدم بارد متمنطقا بعباره (النسيج الاجتماعي)( وعفا الله عما سلف ) وحين اساله من يسكت أما وأبا مزقت صرخاتهم حجب السماء وكيف سيكون وقع الخبر على ذوي هولاء الضحايا حين سيعرفون ان ولدهم عاد بكيس يضم رفاته ومن سيعيد هؤلاء الابرياء للحياه لنتصالح وكيف سيكون المشهد لو ان هوية الضحايا تغيرت وهل هي اول او اخر مجزره . ومن سيقدم لنا ضمانات بان ذئاب اخرى تشم رائحتنا على بعد اميال لن تغدر بنا لنصفح ونغفر؟؟؟؟ ,!!!!
ليس التلاعب بالمفردات او البحث عن الشهرة والكسب اللامشروع والارتزاق السياسي و الإعلامي والتحالفات القذره هو من ذبحنا…. بل تشويه الحقائق والنواح على الجلاد واتهام الضحايا بالخيانة الوطنية وتدنيس حتى المقدسات والتاريخ وسحبها لتكون صفات لمن يمارسون دورا تنكريا ويجيدون لبس الاقنعه او يكون لهم دور عابر وهامشي في التاريخ ابسط من دور الكومبارس في مسرحيه هابطه….
وأتساءل أي نصر حققه ناصر الامونه وابناء وطبان وسبعاوي ومن شاركهم بالجريمه حتى تلك التي زغردت عندما شاهدت الباصات ينقلون الضحايا الى المذبح لتكون شريكه باعدام طلبه ابرياء غير التشفي والغل والانتقام وكيف نتصالح مع من لازالت يده تقطر من دمائنا ؟؟؟؟
ليست الكارثة فقط ان اغلب الذين ركبوا سفينة السلطة الجديدة في العراق سقطوا في وهم الاحتماء بالقومية والطائفة والاستقواء بالخارج على الداخل وهو ما عقد المشهد وأخرجه وأسقطه ليغلي في اتون العنف المسلح الذي لم يتورع عن هتك الإعراض وخنق الأطفال وحفلات الاغتصاب الجماعي والتشفي وحرق السجناء في بادوش قبل مجزره تكريت دون ان يتحرك الشارع العراقي كأننا أمه من العبيد والمخصيين بل لان الكثير من قاده الشيعه وبعضهم معممون لايبصرون ان ابشع مافي الكارثه ان اغلب ضحايا الفاشيه ودوله المقابر واحواض التيزاب هم نفسهم ضحايا الإرهاب الطائفي في العراق بعد عام 2003 ومن لايصدق فلينظر لجغرافيه ساحات الاعدام ليتاكد او ليذهب الى مقبره وادي السلام التي اصبح لها 12 ضلعا !!!!
!
اعرف جيدا ان الكثيرين سيتطلعون باعينهم الى تماسيح الوطن الجدد وبعض ورثه السلطة ومن نعتوا مدن الغدر التي احتضنت القاعده وداعش بانها (ثائره) ومن طالبونا بقبض ثمن معارضتهم بالأمس دون النظر الى مئات الآلاف من الذين ذبحوا غدرا او انهالت على رؤؤسهم المطارق في سراديب الامن ألعامه او الشعبة الخامسة او غاصت جثثهم في الاهوار او نحروا في مغامرات القائد القومي ونزفوا حتى فارقت الروح الجسد في الحجابات والذين تناساهم من تنكروا لاستحقاقات الوطنية والمشروع النهضوي ومواجهه تحدياته وانخرطوا في لعبه المصالحة مع ألقتله في المنطقه الخضراء لمجرد البقاء في السلطة والفوز بالانتخابات باي ثمن بأي ثمن
هؤلاء انفسهم من وقف صامتا على مدى 15 عاما وضباع الغدر تنتقي ضحاياها على الهوية وتجهز عليها وكنا ولا زلنا الضحايا الذين بقتلون ويدفنون بصمت تحت يافطه كبيره كتب عليها إنكم خلقتم للشهاده والقبور ولا تصلحون للحكم الذي انزله الله على غيركم !!!!!
بجره قلم ياتيك من يشطب شعبا عمره مع هبوط ادم وحضارته سبقت ثقافه الغدر والخيول والعاقول والصحراء وشرب بول البعير وطبخ راس مالك ابن نويره واكله بشهية !!!!!! ثم يتهم من وصل الى ساحه الاعدام ليقرا المقتل وينحب على اولادنا الصرعى بلا ذنب بانهم ميليشيات وقحه ! والقتله هم نفسهم من اغتال اباه وعمه واشقائه !!!!
والا بماذا نفسر مجزره سبايكر وتغاضي الإعلام العربي والعالمي عنها بل الاحتفال بالنصر صباح يوم الغدر ورقص الرفاق للجوبي وسكب الخمر كالأنهار مع إطلاق ا غاني القادسية وتكريم روح الدكتاتور في ارقي فنادق عمان…. من هرب السفاحين من تكريت بطائرات الشينوك ومن منحهم جوازات سفر عربية… ومن سمح لهم ان يلق بقدسيه جوهرها النسب الطاهر المطهر فقط بل الإصرار على السير الى المذبح والصمود حين يسقط الابناء صرعى من اجل قضية عادلة ليتحول دم الأهل والاطفال والصحب الى نافورة حمراء تنطلق نحو عنان السماء تستحضر وتبقي جذوه الإباء والشهادة والعزة والصبر الحسيني خالدة ابدا تكسر كل مقولات التوازن الاستراتيجي والمداهنة والخطاب الزائف وباعه صكوك الوحده الوطنيه الزائفه وسراق الرايات الوطنية… فبكم نحيا.. وبكم نقتدي….وبكم ننتصر
سيدتي االبطله : امهات شهداء العراق ومجزره العار الطائفي في تكريت يوقدن هذا المساء الحزين ثلاث شمعات احدهما لزينب حامله رايه اخيها الثائر والثانيه لك ولأبنائك الابطال وأخرى لشباب لم يزفوا وبعضهم نبتت شواربهم للتو فاعدموهم في تكريت غيله وحقدا وغدرا
يا ام البنين استحلفك بحق كفي ولدك العباس واخوته ان تكوني هذه الليله في سرادق عزاء امهات الشهداء ال 158 الذين نحروا في هذا المكان على النهر بلا رحمه ابكي معهن غدر الذئاب الطائفيه بنا في وطن طالما طاردتنا ذئابه وخذلنا من توهمنا انهم منقذونا ومن اودعانهم وديعه ولدك العباس كفيه القطيعين …. فخانوها
لعل في دموعك بعض من مواساة يعيد تلك الارواح لترفرف على بيوت الأهل التي توشحت بالسواد والعويل المكتوم لتكون غيمه تمطر دما … وذكرى تحكي للاجيال ان شبابا بعمر الورد اعدموا لمجرد ان اسمائهم ممهوره بالطين والملح ورئحتهم بها بخور اضرحتكم وهي يمضون على طريق ألطف … لا غير !!!!!!
فهل أصبح الاسم سببا
للإعدام الظالم في العراق…؟؟؟؟؟؟

