ملتقى العقد الوطني للوحدة والاستقلال يطلق المبادرة الوطنية الشاملة لانقاذ العراق
أكد المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) على ان الانتخابات القادمة هي صفحة سوداء أخرى تضاف لمشروع الاحتلال، ومقاطعتها هي الحل، ومن يشارك فيها فإنه سيوقع على استمرار الازمة وسيكون آثماً بإقراره لهذا الفساد، وأول خطوة لإستعادة القرار الوطني العراقي المخطوف هو عدم السير في مشروع الاحتلال الذي يشرف على مفاصل الدولة.
وقال المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال كلمته المركزية في اعلان بيان ملتقى العقد الوطني للوحدة والاستقلال في إتحاد الحقوقيين العراقيين في بغداد، بتاريخ الخميس 27 جمادى الآخرة 1439هـ الموافق لـ 15 آذار مارس 2018م، قال : ان هذا اللقاء ليس مهرجاناً خطابياً بل هو خطوة عملية في الطريق الطويل لاستعادة القرار الوطني المخطوف.
وتابع قائلاً : ان معظم من أشترك في هذه العملية السياسية كانوا اصدقاء لنا في السابق، وعشنا معهم في الخارج، وعملنا سويةً ضد النظام السابق، وكنّا نريد ان نقوم بعمل لإسقاط النظام بأيدينا لتخليص العراق من ذلك الوضع الكارثي، ولكن الفاصلة بيننا وبينهم كانت عندما جاءوا الأمريكان وقالوا: “نحن نخلصكم من النظام”، هنا كان الأمر الخطير، وهنا تأكد اختطاف القرار الوطني العراقي، والآن العراقيون لا قرار لهم، والأدلة على ذلك كثيرة، وانتم تعيشون المحنة.
وأضاف لا نريد ان نخرج من هذا اللقاء نبكي أو نلطم أو نبكي، بل نريد بدائل عملية، وهذه البدائل تبدأ برفض مشروع العدو الذي يريد تمزيق وتدمير بلادنا، فإذا كنّا رجالاً قادرين على ذلك فأنا أبشركم بأن العراق سيقوم وينهض، وإذا قام العراق قامت الأمة.
وأشار إلى ان الاحتلال الامريكي ومن جاء معهم يتحملون كل ما الخسائر التي جرت على هذا البلد من الناحية القانونية، وحقوق العراق من الاحتلال يجب ان تسترجع لأنها مبالغ مالية هائلة وطائلة، وهذه خطوة ايجابية جداً لو نفذت.
ودعا الجميع إلى لقاء موحد لأن العراق شعبٌ واحد، ومن اكثر الشعوب تمازجاً وانسجاماً، ولا نفرق بينهم ابداً.
وفيما يخص موضوع الانتخابات قال سماحته (دام ظله): أنا لا اعتقد ان الانتخابات سابقاً كانت حقيقة، ولا أعتقد أن الشعب العراقي قد صوّت أصلاً، لأن السفارة الأمريكية ومؤسساتها العامة، تشرف على كل المفاصل في العراق، فتمزيق الوطن وتدمير الزراعة والصناعة والتعليم هي خطة امريكية.
وأكد على أن الانتخابات القادمة هي صفحة سوداء أخرى تضاف لمشروع الاحتلال، ومقاطعتها هي الحل، وسنترك الأيام لتجيب عن هذا الأمر في المراحل القادمة.
وتابع قائلاً: فإذا شارك العراقي في الانتخابات القادمة، فإنه سيوقع على استمرار الأزمة لأربع سنوات أو اكثر، وسيكون آثماً أمام الله تعالى وأمام امته بإقراره لهذا الفساد، وأول خطوة لاستعادة القرار الوطني العراقي، هو عدم السير في مشروع الاحتلال ولبعته العابثة العبث بمقدرات العراق.
وأوضح ان الذي يتحكم بمصير العراق هم ساسة الولايات المتحدة والغرب، هؤلاء هم خاضعون للمشروع الصهيوني الذي تديره الصهيونية العالمية، لافتاً إلى أن الغرب يريد أن يوكل أمر المنطقة المرحلة القادمة إلى مغامرين جدد ينشئون في بعض دول الخليج، ومن جملة ما اوكل إلى هؤلاء ان يغيروا موقفهم تجاه الأحداث، بعد ان كانوا دعاة للفتنة الطائفية والإرهاب، الآن يريدون الانفتاح على القوى الشيعية والسنية كما يزعمون، وهذه مرحلة زيف جديدة يجب الحذر منها.
وبيّن ان الوضع في العراق خطيرٌ جداً من كل النواحي، ولكن اطمئنوا بالله ولا تخافوا وثقوا بأنفسكم واتخذوا قراركم، وابشركم ان العراق سيبقى موحداً إن شاء الله، وسينتصر شعب العراق وسيقود العراق الأمة، بشرط ان يتحمل رجال العراق لكل مسؤولياتهم.
وختم سماحته (دام ظله) ان البيان الختامي لملتقى العقد الوطني بعنوان المبادرة الوطنية الشاملة، هو جيد جداً وناضج، وهو خلاصة جهود لأخوة عديدين، ويجب ان نبني عليها.
واطلق ملتقى العقد الوطني للوحدة والاستقلال في ختام مؤتمره الاول مبادرة وطنية شاملة لانقاذ العراق في ما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
اتكالاً على الله العلي القدير، وايمانا بحق شعبنا العراقي في حياة حرة كريمة يتساوى فيها ابناؤه في الحقوق والواجبات، وتكف الاذى عنه وتؤمن لاجياله المقبلة مستقبلا آمنا، وتزيح عنه فجائع السنوات الماضية التي سبقت واعقبت الغزو الاميركي العدواني عام 2003 بكل ما انطوت عليه من كوارث دموية جراء المحاصصة الطائفية والاستئثار بالسلطة، وانهيارات اقتصادية وفقر وجوع وتشرد وفساد ونهب لعوائد الثروات الطبيعية التي حبا الله جلت قدرته بها بلادنا وتهجير للثروات البشرية المبدعة الخلاقة، اجتمع (ملتقى العقد الوطني للوحدة والاستقلال) في مؤتمره الاول صباح الخامس عشر من شهر آذار من عام 2018 بحضور النخب الدينية والاكاديمية والثقافية والفكرية والادبية والاعلامية المناهضة للاحتلال الاميركي وجميع آثاره، وبعد بحث عميق لسبل تفادي كوارث اخرى، واعادة العراق الى وضعه الطبيعي وطنا منتجا للخير والمحبة والتسامح والسلام والوئام ، قرر اعلان واطلاق ( المبادرة الوطنية الشاملة) لانقاذ العراق من مآزقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى النحو التالي:
اولا: الدعوة الى بناء عملية سياسية وطنية عراقية خالصة بعيدة عن الاصابع الاجنبية واجندات الاقبية الخفية للقوى الاقليمية والدولية، عبر الخطوات التالية:
1. انصراف الحكومة الحالية الى تصريف الاعمال لمدة عام واحد.
2. الدعوة الى مؤتمر وطني شامل لكل القوى الخيرة الحية الحريصة على وحدة العراق ومستقبله من دون استثاء الا لمن تلطخت يداه بدماء الابرياء من الشعب العراقي، وينهض المؤتمر خلال عام واحد يتزامن مع انصراف الحكومة لتصريف الاعمال بوضع دستور جديد للبلاد من خلال عقول عراقية مخلصة يحظى باتفاق جميع ابنائه، ويحرص على ان:
أ. يكون جامعا للشعب العراقي مانعا لفرقته.
ب. يكون حافظا لوحدة العراق مانعا لتقسيمه.
ت. يتساوى فيه العراقيون بالحقوق والواجبات على اساس المواطنة العراقية وليس على اسس المكونات والملل والنحل.
ث. يحرم ويجرم التعنصر الطائفي والقومي الشوفيني والجهوي والمناطقي.
ج. يحرم ويجرم كل انتهاك لحقوق المواطن في حرية التعبير والمعتقد والتنقل والسكن وحرمة المواطن نفسا ومالا وخصوصية ومنزلا وعملا، ضمن المثل والقيم العليا لامتنا.
ح. يكفل للمواطن حقوق التعليم والصحة والضمان الاجتماعي لذوي الاعاقة والعاطلين عن العمل والمرضى والشيوخ والارامل والايتام وتوفير فرص العمل للقادرين عليه.
خ. يكفل حقوق المواطن في ثروات الوطن الطبيعية.
د. اعادة الخدمة العسكرية الالزامية.
ذ. اعادة بناء القوات العسكرية والامنية على اسس مهنية وعقيدة وطنية ايمانية بعيدا عن التعنصر الطائفي والعرقي.
ر. بناء العلاقات الخارجية على اسس المصالح المشتركة واحترام الارادة الوطنية وسيادة الشعب على ارضه وسمائه ومائه وقراره الوطني المستقل.
ز. الغاء كل القوانين والاجراءات والقرارات التي اتخذت من قبل ادارة الاحتلال الاميركي او بتأثيرها.
س. الغاء كل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية التي تكبل الارادة الوطنية وتخل بسيادة العراق واستقلاله.
ش. يكون نظام الدولة رئاسيا برلمانيا معززا بمجلس استشاري عام.
ص. يضع قانونا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية يؤكد على ان:
1. يكون الترشيح فرديا، ويمثل المرشح ناخبيه لا حزبه ولا كتلته.
2. يكون العراق دائرة انتخابية واحدة.
3. يضمن الا تستوي اصوات الذين يعلمون واصوات الذين لا يعلمون في الاقتراع، وايجاد بديل موضوعي عادل.
4. يمنع استغلال الرموز والشعائر الدينية بشكل عام وفي الدعايات اﻻنتخابية بشكل خاص.
5. توفر الدولة دعاية متساوية لجميع المرشحين وتحريم استخدام الرأسمال الخاص او غير الوطني فيها.
6. اشراف المؤسسة القضائية العراقية على جميع مراحل الانتخابات.
7. تحريم مشاركة الاحزاب ذات الصبغة الدينية الطائفية والعرقية الشوفينية، ومنع أي شكل من أشكال الإساءة إلى القيم والعقائد والمقدسات لأبناء شعبنا ضمن مثل اﻻيمان العليا التي نادت بها الديانات السماوية وخاتمتها الاسلامية.
واننا، اذ نطلق هذه المبادرة، فانما نأمل ونتوقع في القوى الخيرة الحية في وطننا العراق الحبيب وفي امتينا العربية والاسلامية وفي الانسانية جمعاء، تفهما لجوهرها الساعي إلى عراق منسجم مع ذاته ومع محيطه وعالمه، ومحرك أساسي من محركات السلام والاستقرار والرخاء في المنطقة والعالم.
والله من وراء القصد.
ملتقى العقد الوطني للوحدة والاستقلال
بغداد في 15 آذار 2018م
اليوم، في المؤتمر الاول لملتقى العقد الوطني للوحدة والاستقلال:
المرجع الديني الكبير الشيخ جواد الخالصي : مؤتمرنا بداية عمل لاستعادة القرار العراقي المختطف


