الشجاعة اللازمة للتمتع
صائب خليل
27 حزيران 2017
الشجاعة تزداد أهمية، في حياتنا المتزايدة الضغوط والتوترات والمخاوف. وفي عالم القلق، لابد من لحظة تأمل في الشجاعة التي نحتاجها لمواجهته.
نعرف جميعاً الشجاعة اللازمة للصمود، والشجاعة اللازمة للرد لكن هل فكرتم، أصدقائي، بأن “التمتع” بمواقف الحياة، يستلزم شجاعة أخرى قد تفوق غيرها؟
فكل موقف في الحياة يواجهنا بحزمة هواجس ومخاوف.. قد نهرب منها، وإن كنا أكثر شجاعة، قد نواجهها ونصارعها. ثم تأتي ساعة، تبدأ مرحلة قد تطول كثيرا، لا نملك فيها إلا ان نهملها في انتظار حدث ما أو تغير ما، وتبقى تلك “الهواجس” تنظر إلينا، تغمزنا وتتوعدنا، وتستهلك اعصابنا، فكيف نتصرف؟
إن تمكنت من اخافتنا، ملأت يومنا جزعاً وتوتراً، وإن طالت أرقتنا وأرهقتنا وتمكنت منا. وإن كنا أكثر شجاعة، تمكنا من ان نعيش حياتنا بدون تأثر كبير، ولم نمنحها فرصة منعنا من النوم واستهلاكنا. أما الأشجع منا، فهو من لا يمنحها حتى فرصة منعه من التمتع بالحياة حتى حين يكون الموقف حرجا ومقلقاً. ذاك هو الذي يطاول أكثر من غيره في سباق الحياة الماراثوني، ويبقى سليما معافى لا أثر للابتئاس على شفتيه، تصيب ابتسامته، المحيطين به بعدوى الثقة، حيثما دقت قدمه الأرض.
ولتكن “خبطة قدمكن عالأرض هدارة” (رابط الفيديو في الأسفل)، وكل عيد وأنتم بالشجاعة اللازمة للتمتع..
https://www.facebook.com/saiebkhalil/videos/1496815467042184/