بعد تحرير الموصل العراقيون يتطلعون الى فتاوي الإصلاح ونبذ الطائفية د.زياد العاني
لم تخل تهنئة لسياسي أو نائب او وزير لابناء الشعب العراقي بمناسبة تحرير الموصل من دنس الدواعش دون ان تقدم الشكر الى المرجعية و الاشادة بدورها في تحقيق هذا النصر المقدس من خلال الدعوةالى الجهاد للدفاع عن الوطن الذي أستجاب له عشرات الآلاف من شبان أبناء الوطن الذين ضحى منهم الآلاف بأرواحهم و ارتوت أرض الموصل بدمائهم الطاهرة مع رفاقهم من الجيش و الشرطة و الحشد العشائري و أبناء المحافظة المنكوبة في ملحمة فريدة أعادت للعراقيين الأمل في الوحدة و التئام النسيج الاجتماعي و الوطني.
الفتوى التي نتج عنها تشكيل هيئة الحشد الشعبي (الذي يصر البعض على أنه هو الذي أسسه و بذلك يرجع -بضم النُّون -الفضل له في التحرير بعد أن قاد هو ملحمة الاستسلام المخزي)غير أن أبواقا هنا و غربانا هناك تأبى الا أن تظهر حقدها وتعكر صفو فرحة العراقيين بنشوة النصر وتثير مشاعر الكراهية و الطائفية المقيتة من مجموعات الفيس البوك و التويتر ( مجاميع ما ننطيها مثلا) أو بما يسمى بالهوسات الشعبية التي نشرت إحداها محطة او يوتيوب تتسمى باسم ” الحسين ” والحسين منها بريء والتي تتضمن كلاما و أشعارا هابطة تنتقص من أبناء المدن التي سلمها سيدهم و شركائه الى الدواعش وتعد بالانتقام من أبناء المدن الغربية الذين ذاقوا الامرين من داعش و من سياسة التهميش والاهمال و الاذلال التي إتبعها بعض (أكرر بعض حتى لايتهمني البعض بالطائفية) السياسيين الطائفيين ومن ممثليي أبناء تلك المدن الفاسدين و المنافقين
في مشهد فريد التحم فيه أطفال وشيوخ و شباب أهل المدينة المحررة مع اخوانهم من أبناء القوات المسلحة والشرطة والقادة العسكريون مشهد لايسأل فيه من حررت مدينته، المحررين من الجنود و الضباط من اي مدينة أنتم أو لأي طائفة تنتمون؟
ولايسألونهم إن كانوا من الحشد الشعبي أم من الحشد العشائري أو من الجيش او الشرطة ولايهتمون ان كان أسم المنقذ عليا او عمر أو آزاد فوحدة الدم العراقي أسمى من الأسماء والألقاب و الانتماءات الطائفية، فرحة إبن الموصل هي فرحة إبن النجف و إبن البصرة و إبن الانبار و إبن أربيل ، ووحدة الدم سطرتها بطولات عابرة للطائفية وجسدتها شجاعة المقاتلين و تضحيات الشهداء الابرار
و طالما كان لفتاوي المرجعية ذلك التأثير الطاغي على سلوك و أخلاق الناس الموالين لها وطاعتهم لها مقدسة، ولاكتمال ركائز النصر الذي تحقق في الميدان العسكري مطلوب أن تتدخل المرجعية من أجل إنتصار وحدة الصف الوطني و الاجتماعي ونبذ الطائفية من خلال فتاوي تدعو الى
– تحريم الدعوة و التحريض من خلال الاعلام والميديا و الشعر و الهوسات الشعبية على كل أنواع التعصب الديني والطائفي و القومي والمناطقي ولكل ما يسيء الى او ينتقص من اي مكون من مكونات الشعب العراقي
– تحريم جميع أنواع السرقة من أموال الدولة والتعدي على الممتلكات العامة لأغراض المنفعة الشخصية ويتساوى بذلك رئيس الوزراء و الوزير والمواطن العادي
– تحريم إهانة أو ضرب اي مواطن من قبل القوات الأمنية بالاستناد الى أسمه او منطقته او هوية أحواله المدنية او طائفته
– تحريم انتخاب أيا من السياسيين الفاسدين الذي سرقوا من أموال الدولة و الشعب وثبتت عليهم تلك السرقات
– تحريم الغش و التزوير بكافة أنواعه ( قبل أيام إنتشر فيديو لاحد الدعاة يحلل فيه تزوير الشهادات و الغش في الامتحانات).
إن صدورمثل تلك الفتاوي سيساهم بالتأكيد على لجم تلك الاصوات النشاز و ستقلل من الفوضى التي تسود كافة أوجه و مناحي الحياة في المجتمع و ستساهم في تعزيز وحدة الصف و التي سوف لن تتأثر بنعيق غراب هنا أو بومة هناك.
يؤسفني أن لا أستطيع وضع نموذج من تلك التفاهات المسماة بالاهازيج الشعبية على صفحتي ولكن يمكن إرسالها على الخاص لمن يرغب.
أكرر ان تلك ما هي الا لجهلة لايمثلون سوى أنفسهم وقلة من أسياد لهم انكشفت الاعيبهم و سيلفظون
الى مزبلة التأريخ
2017-07-13