زها حديد في ذكرى رحيلها ليفتخر العراق بنساءه
د.عبدالعزيزالدفاعي
غالبا حين كان زملائنا واصدقائنا في الخارج يتحدثون عن واقع العراق الماساوي كنا نلجا للتاريخ الذي قرب عمره سبعه الاف عام واسماء عراقيه معروفه عالميا وفي مقدمتهم زها حديد التي لايعرف الغربيون انها عراقيه الاصل كوسيله وحيده للدفاع وتذكير الاخرين بان ما يجري في بلاد ما بين القهرين حدث عابر في عمر الزمن وان بغداد تعرضت لاثني عشره من الغزاه منذ تاسيسها وكانت ارضنا بخيراتها محط اطماع الغزاه واننا لسنا من مخاض سايكس …بيكو بل اقدم دول الارض ولازالت جيناتنا تحمل عبقريه من اخترع العجله والدساتير وشيد الجنائن المعلقه واكتشف المجموعه الشمسيه
قبل ان اعرف الراحله زها حديد التي باغتني رحيلها المبكر تعرفت على دور والدها السياسي ورجل الاعمال الموصلي المرحوم محمد حديد احد مؤسسي الحزب الوطني الديمقراطي مع رائد اللبراليه كامل الجادردي ورئيس تحرير جريده الاهالي ومن قبلها عضو مجلس النواب منذ العهد الملكي واول وزير ماليه في حكومة الزعيم قاسم …
كان والدي رحمه الله عضوا في الحزب الوطني الديمقراطي وكنت صغيرا اتهجى عناوين الصحيفه حيث يكتب اسم رئيس التحرير محمد حديد الذي كان وباعتراف عزيز الحاج وكثيرين الوحيد الذي وقف الى جانب الزعيم المغدور عبد الكريم قاسم بعد ان خانه وتامر عليه وخذله الكثيرون
برحيل زهى حديد المبكر التي للاسف الشديد لم تترك اي اثر معماري يبقى صرحا يحمل بصماتها في بغداد يضاف لنا جرح اخر برحيل عمالقه الادب والطب والثقافه وكان اخرهم المعماري محمد مكيه بعد بلوغه مائه عام
طبعا االفخر والنجاح لايعتمد على موهبه الانسان وحده انما الدوله والمجتمع الذي يرعاه ويوفر له مستلزمات تفجير طاقاته وعبقريته ..
فكم من عبقري ونابغه طمر تحت ركام الاهمال واحيانا القهر وينسى وتحرم البشريه ووطنه من عقله وحكايه البروفسور عبد الجبار عبد الله ومئات غيره من مواهب العراق اكبر دليل على ما اقول فهو المحيي والمميت ولكني اسال نفسي همسا
واسال الله المغفره : يارب العزه وخالق السماوات والارض لم يبقى ويعمر في وطني كل شذاذ الافاق والمشعوذين واللصوص والاغبياء والساقطين …..
ويموت الشرفاء والابطال والمبدعين مبكرا ؟؟؟؟
رحم الله زها حديد التي تركت بصماتها المعماريه في مختلف عواصم العالم ويقينا ان رحم العراق سيبقى ابدا قادرا على انجاب العباقره والابطال والمبدعين
