الشعب الأمريكي قال كلمته… فهل يسمعها العراق؟
زهير عبدالرحمن الجلبي
هزيمة كبيرة لترامب والجمهوريين، ورسالة واضحة برفض الحرب وسياساتها، حتى إن ترامب أقرّ بأن الحرب على إيران أسهمت في خسارتهم الانتخابات. ونائب الرئيس أشار إلى أن الحرب كانت سبباً في الهزيمة.
وهنا يجب أن نقف!
إذا كان الإطار التنسيقي يلعب مع ترامب لعبة القط والفأر، ويراهن على الوقت، فأقول: عفيه، إن صحّ ذلك!
لكن اليوم انتهت مرحلة المراهنة، وانكشفت الأوراق. آن الأوان للانتقال إلى مرحلة جديدة، بعيداً عن الاتفاقات البينية وحسابات المصالح الضيقة.
توم باراك يمثل مشروع كوشنر، وليس بالضرورة مشروع ترامب. وترامب، مهما امتلك من صلاحيات، لا يمثل إرادة الشعب الأمريكي وحده، وحق النقض لا يمنع السقوط السياسي.
كفى يا روّاد وشياطين الإعلام الصهيوني الخليجي!
تحليلاتكم ذهبت أدراج الرياح، وأوهامكم اصطدمت بواقع لم تحسبوا حسابه.
إيران انتصرت سياسياً وعسكرياً، ومحور المقاومة، رغم كل ما تعرض له في لبنان وسوريا والعراق، واليمن ، ما زال حاضراً في معادلات المنطقة. أعجبكم الكلام أم لم يعجبكم، فالتاريخ لا يُكتب وفق رغباتكم.
وأعود إلى الإطار التنسيقي:
فرصتكم اليوم لاستعادة ثقة جمهوركم، وإثبات قدرتكم على احتواء عنجهية ترامب ونرجسيته، فالحكومة والبرلمان بأغلبية إطارية، وأصواتكم هي الأعلى.
افعلوا كما فعل الشعب الأمريكي، ولا تجعلوا العراق رهينة الانتظار.
القنابل النووية لا تصنع الشجعان. تعلّموا من صبر شيعة إيران، وتعلّموا البناء والإعمار، وحقّقوا الاكتفاء الذاتي، حتى لا نبقى رهائن الآخرين في كل أزمة.
ولا تشغلوا أنفسكم بالسؤال: أيهما أفضل، العقيدة أم الوطن؟
في العراق، فقدنا الاثنين… وعلينا أن نعمل لاستعادتهما.
ولا تخافوا… لا توجد قنابل نووية عراقية!صورة😁صورة😁
2026-11-06