وبتدا ابتدى المشوار…!
زهير عبدالرحمن الجلبي
وبتدا ابتدى المشوار…
أغنية سمعناها في شبابنا
قلنا المشروع ولم نقل المؤامرة.
اليوم أصبحت الصورة أوضح، ولا نريد تكرار ما قلناه سابقاً، لكن هناك إشارات تستحق التوقف:
لقاء الجولاني والزيدي، والمصافحة الهوليوودية: نظرة، ابتسامة، ثم أحضان، وفي جلسة شرق أوسطية وخلف الملك.
ثم لقاء ترامب وطاقمه الأساسي مع الزيدي على انفراد، دون وزير الخارجية أو بقية الوفد.
ثم إغلاق المجال الجوي أمام شركات الطيران الإيرانية ومنعها من الهبوط في المطارات العراقية.
كلها إشارات تحتاج إلى قراءة.
وقبل الخطاب، جاء تصريح ولايتي: «الساحات التي ترتبط بالدم لا تفككها المؤامرات، والسيادة لا تأتي من واشنطن بل من أرض النجف».
وهنا بيت القصيد:
هل نحن أمام جسّ نبض لشيعة العراق، من المرجعية والزعامات والعشائر، لمعرفة رد فعلهم على ما قد يُراد للمرحلة المقبلة؟
وهل تغيير شكل العلاقة مع إيران هو البداية، قبل الانتقال إلى خطوات أكبر؟
لا نملك إجابة قاطعة، لكن علينا أن ننتبه.
فقد سبق أن أوصل الحلفاء الشعب إلى الحصار والحروب وفقدان الثقة بالنظام، ثم جاء الاحتلال.
واليوم تكرر الأسلوب بصورة أخرى: فساد، سرقة للمال العام، وانقسام أضعف ثقة المواطن بالعملية السياسية.
إذا كان المطلوب إضعاف دور الشيعة السياسي أو تقسيم العراق، فالمواجهة تبدأ من الداخل:
نكران الذات، إعادة الأموال إلى خزينة الدولة، والاعتذار للشعب.
عندها فقط يمكن للمرجعية أن تتدخل بثقة أكبر لإنقاذ العراق من أي مشروع تقسيم أو بلقنة.
الدين النصيحة.
2026-09-27