#سر العداء المستتر !
الكاهن الطاهر
زينب مهدي*
الجزء السابع :
بحسب الشريعة اليهودية، لا يجوز لأي شخص ذ.بح وحـ.رق البقرة؛ إلا إذا كان “كاهناً طاهراً تماماً” .
لكن كيف يكون ذلك إذ يرى علماء الشريعة اليهودية أن جيل اليهود المعاصر بأكمله يقع تحت طائلة ‘نجـ.اسة الـ.موت’ المتواتر،
لحل هذه المعضلة المستحيلة ، وضع “التلمود” حلولاً استثنائية غريبة تعتمد على تنشئة جيل خاص في عزلة تامة لإنتاج هذا “الكاهن الطاهر تماماً”:
في البداية يبحث المعهد عن أطفال ذكور تم التحقق جينياً وتاريخياً من انتساب عائلاتهم إلى سلالة “هارون” (الكهنة).
ثم يتم بناء مجمعات سكنية خاصة، فيها بيوت معزولة و معلقة . إذا كان هناك قبر مجهول أو عظام مـ.يت مدفونة في أعماق الأرض تحت البيت، فإن النجـ.اسة “تتصاعد” عمودياً لتـ.نجس من في البيت. لكن وجود “فراغ هوائي ” تحت الأرضية يقطع صعود النجـ.اسة . وبالتالي تظل أرضية المنزل طاهرة فقهياً.
يُنقل هؤلاء الأطفال مع أمهاتهم للعيش في هذه البيوت المعلقة منذ لحظة الولادة. يُمنع هؤلاء الأطفال طوال حياتهم من مغادرة المجمع . ويُمنع دخول أي شخص إليهم كما يُمنع إدخال أي أدوات مصنوعة من مواد تنقل النجـ.اسة (مثل المعادن أو المنسوجات) . ويتم الاعتماد بالكامل على أوانٍ وأدوات من الحجر والخشب (لأن الحجر في عقيدتهم لا ينقل النجـ.اسة).
عندما يبلغ هؤلاء الأطفال سناً تؤهلهم لإجراء طقوس الـ.ذبح والتطهير ، تبرز مشكلة نقلهم من البيوت المعلقة إلى مكان الـ.ذبح في جبل الزيتون ، دون أن يلمسوا الأرض النجـ.سة بالتواتر . فيتم نقلهم على ظهر ثيران أو داخل عربات خشبية خاصة، فوق منصات أو ألواح خشبية ممتدة عازلة .بحيث لا تلامس أقدامهم أرض القدس أبداً طوال الطريق . (لأن فقط الخشب المجوف ، ينقل النجـ.اسة و ليست الألواح) .
بموجب هذه الخطة المعقدة، يعتبر المعهد أن هؤلاء الأطفال كبروا دون أن يطأوا أرضاً عادية، ودون أن يدخلوا مستشفى، ودون أن يزوروا مقبرة أو يلمسوا مـ.يتاً، وبالتالي هؤلاء هم “الوحيدون على وجه الأرض” الطاهرون من نجـ.اسة الـ.موت . ويحق لهم فقهياً حمل سـ.كين الـ.ذبح ورش ماء رماد البقرة الحمراء لإبطال نجـ.اسة الـ.موت عن بقية الشعب اليهودي.
وبالفعل، يزعم معهد الهيكل أنه يشرف على رعاية وتجهيز بعض الأطفال وفق هذه الشروط بالتعاون مع عائلات متـ.طرفة مستعدة للتضحية بعزل أبنائها من أجل “تسريع الخلاص والتمهيد للهيكل”
على الرغم من الخطوات المتقدمة التي قطعها معهد الهيكل فإن ذ.بح البقرة الحمراء لم يتم حتى الآن ، لوجود حسابات استراتيجية وأمنية بالغة الخطورة، إلى جانب خلافات فقهية حادة حول مدى جاهزية “الكاهن” و”البقرة”.
المنظومة الأمنية والاستخباراتية في إسـ.رائيل (مثل الشـ.اباك) تدرك جيداً أن ذ.بح البقرة ليس مجرد شعيرة دينية داخلية؛ بل هو إعلان رسمي عن بدء هـ.دم أو السيطرة التامة على المسجد الأقصى. الحدث الكفيل بإشعال حـ.رب دينية شاملة على كافة الجبهات الإقليمية في المنطقة.
١- في (يوليو 2025) جرت محاولة ذ.بح وحـ.رق سرية لإحدى البقرات القادمة من تكساس. لكن الصحف الدينية المتخصصة (مثل Israel365 News) أكدت أن المشروع فشل فقهياً ، نظراً لأن الرماد الناتج لم يستوفِ شروط الطهارة ، ولم يحظَ باعتراف كبار حاخامات الدولة.
٢- على الرغم من عزل بعض الأطفال، يجادل كبار الفقهاء التقليديين بأن هؤلاء الأطفال قد يكونون نجـ.سين دون علمهم (مثلاً: إذا ولدت الأم في مستشفى يحتوي على مشرحة في مبنى مجاور، أو إذا مر الطفل فوق أنبوب صرف صحي يمر تحت الأرض ويحمل بقايا بيولوجية)، مما يجعل طهارة الكاهن محل شك دائم لدى الأغلبية الدينية.
٣- البقرات الخمس التي استوردت من أمريكا طرأت عليها عيوب بمرور الوقت (ظهور شعرات بيضاء وسقوط شروط السلامة). الرهان الحالي للـ.متطرفين ينصب على البقرة الجديدة (المعروفة بإسم “تميمة”) التي ولدت على أرض فلسطين. هذه البقرة لم تبلغ بعد السن الشرعي للـ.ذبح، ولا تزال تحت الفحص والمراقبة الفقهية الشديدة للتأكد من خلوها من أي عيب أو شعرة بلون مغاير.
ملف البقرة الحمراء والكهنة يعكس عمق الشقاق الإسـ.رائيلي الداخلي . فبينما يراه تيار الحاكم معركة سيادية دينية على الأقصى، يراه العلمانيون جنوناً يدمر الدولة، وتراه الأجهزة الأمنية صاعق تفـ.جير يجب التعامل معه بحذر سياسي شديد لمنع جـ.حيم الـ.حرب الدينية
يتبع
2026-09-10