سرالعداء المستتر!
زينب مهدي*
نبوءات تلمـ.ـود
الجزء الأول :
الفكر الصـ.ـهيوني يُربط العـ.ـداء المعاصر بالصراع التاريخي القديم و نهاية الممالك اليهـ.ـودية القديمة في القدس على يد نبوخذ نصر في بابل وآشور (المناطق التي تشكل العراق وإيران وجزء من الشام اليوم، وهي الحواضر الحالية للمكون الشيعي). من هذه الزاوية، يُفسر العـ.ـداء الصـ.ـهيوني الراهن لهذه الجغرافيا (العراق، إيران، لبنان) بأنه انعكاس لقراءات و نبوءات دينية و تاريخية قديمة تتخوف من نهوض قوى من هذه الأرض تحديداً لتفكيك وتـ.ـدمير الكـ.ـيان الصـ.ـهيوني . ليس هذا فحسب إنما تتحرك الصـ.ـهيونية العالمية بناءً على نبؤة “أرض الميعاد” التي تزعم أن الله وهب بـ.ـني إسـ.ـرائيل الأرض والحدود الجغرافية الممتدة من “نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات” . مما يجعل التمدد أو الهيمنة الصـ.ـهيونية على هذه المنطقة هدفاً مدفوعاً بـ”خلفية عقائدية”.
تنتهج الصـ.ـهيونية كحركة سياسية وأيديولوجية تعاليم التلـ.ـمود و هو كتاب ديني يتضمن الشروحات، والبحوث، والفتاوى الشفوية التي وضعها الحاخامات (رجال الدين اليهود) عبر قرون طويلة لتفسير (التوراة) . يحتوي التلـ.ـمود على نصوص تمنح بـ.ـني إسـ.ـرائيل مكانة أعلى وتصنف بقية الأمم في مرتبة أدنى مما تبرر العـ.ـنف المفرط ضد الخصوم لتحقيق النجاة و العلو كما يضم نبوءات و تفاصيل كثيرة حول علامات نهاية الزمان، ومعركة “يأجوج ومأجوج” وشروط بناء الهـ.ـيكل في القدس . الصـ.ـهيونية أخذت هذا الفكر التلمـ.ـودي القائم على “التمييز وحق السيطرة المطلق” وحولته إلى عقيدة عسـ.ـكرية وأمنية يحرك عقول القيادات السياسية والعسـ.ـكرية داخل الوزارات الحساسة و مفاصل الجـ.ـيش ، حتى يرون في تـ.ـدمير المدن وإبـ.ـادة المدنيين في فلـ.ـسطين و لبـ.ـنان (بإعتبارها جزءاً من أرض الميعاد التوراتية) “واجباً مقدساً” لفرض العلو الصـ.ـهيوني و إن الحـ.ـرب هي الفرصة التاريخية لتحقيق نبوءة “إسـ.ـرائيل الكبرى” و يجب أن تستمر حتى تحقيق ما يصفونه بـ”النصر المطلق” وإبـ.ـادة الخصوم
2026-09-3