ماذا بعد اعتراف نتنياهو؟
معن بشور
قد يكون صحيحاً اعتراف نتنياهو أن تكلفة الانتخاب في الليكود سيخسر عشرة مقاعد في انتخابات الكنيست المقررة خلال أسابيع، وقد يكون للتصريح المنسوب إلى نتنياهو هدف انتخابي لحث مؤيدي الليكود على المشاركة بقوة أكبر في التصويت كي لا يخسر نتنياهو الحكم، رغم كل ما ابدته حكومته من وحشية..
لكن ما هو مؤكّد أن تكتل نتنياهو يعاني أزمة جدية في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، وأن بقاءه في سدّة الحكم أمر صعب إذا لم تحدث تطورات دراماتيكية يعمل نتنياهو على تحريكها ليعيده مرّة أخرى إلى الحكم ، وقد كانت مدّة ترؤوسه لرئاسة حكومة الكيان (18 سنة) هي الأطول، بين كل من تعاقب على هذا الموقع من زعماء صهاينة بينهم قادة تاريخيون في المشروع الصهيوني.
وبغض النظر عن الاحتمالات المتعدّدة التي تحملها نتائج الانتخابات المرتقبة للكنيست الصهيوني، فأن المواكبين للتفاعلات الداخلية في الكيان الصهيوني يؤكّدون أن هذا الكيان يمرّ منذ عملية “طوفان الأقصى” التاريخية بأصعب ظروف أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية تهدد هذا الكيان في وجوده..
ولا شك أن للمقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وصولاً إلى الصمود الاستثنائي للجمهورية الإسلامية في إيران دور كبير في أحداث هذه النقلة في الكيان الصهيوني، لكن هذه النقلة لكي تحقق نتائج ملموسة تحتاج إلى مواكبة عربية وإسلامية ودولية تعجل في تفاعلاتها وتسرع في أحكام الطوق على كيان لم يبق له مؤيد صريح سوى الإدارة الأمريكية وبعض الكيانات الهزيلة الملحقة بها.
فهل يتصرف الحكام العرب والمسلمون بوحي هذه الحقائق المهمة والجديدة، ويسعون إلى قيام تكتل عربي – إسلامي – عالمي، من اجل نصرة الحق الفلسطيني وعزل المشروع الصهيوني وداعميه في واشنطن.
27/8/2026