الحراك الوطني الفلسطينيّ»: المرحلة الراهنة تتطلّب الصمود ومواجهة العدوان ومشاريع الإحتلال والإسراع لبناء “الجبهة الوطنية المتحدة” ومقاطعة الإنتخابات التي دعت إليها قيادة السلطة.
أكّدَ “الحراك الوطنيّ الفلسطينيّ” في بيانٍ صادر عن الهيئة التنفيذية جاء فيه:-
لقد أثبتت الوقائع الميدانيّة والسياسيّة أنَّ المشروع الصهيونيّ لا يقبل التعايش، وأن ما يُروَّج له من طروحات ووعود أمريكية واوروبية وعربية لم يعد سوى وهمٍ سياسيّ يتناقض جذريّاً مع حقوق شعبنا الوطنيّة الثابتة في التحرير والعودة وتقرير المصير”.
وأعلن “الحراك” رفضه القاطع “لكلّ مخطَّطات الإدارة الأميركيّة، وفي مقدّمتها مخطَّطات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب فيما سُميَ “بمجلس السلام” لقطاع غزة وأيّ مشاريع أو صيغ أخرى تُفرض على شعبنا من خارج إرادته الحرة.
وأكّدَ بيان الحراك الوطني أنَّ “فلسطين هي وطن الشعب العربيّ الفلسطينيّ، بحدودها التاريخيّة من بحرها إلى نهرها، وحدة جغرافيّة وسياسيّة لا تتجزأ، وهي حقّ حصريّ لأصحابها الأصليين. وتبقى مهمّة تحريرها الهدفَ المركزيّ للنضال الوطنيّ الفلسطينيّ” والتحرري العربي والعالمي مشدّداً على أنَّ “إنهاء الصراع وتحفيق الإستقرار لا يتحقّق إلاّ عبر هزيمة المشروع الصهيونيّ وتفكيكه بوصفه حركة استعماريّة عنصرية استيطانيّة إحلاليّة توسعيّة، وأيّ حديث عن حلول سياسيّة خارج هذا الإطار هو تفريط وتضليل ومراهنة خاسرة”.
وأوضح البيان أنَّ مشروع التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ “يقومُ على النضال المستمرّ والصمود بالأشكال كافّة، باعتبار المقاومة حقّاً مشروعاً كفلته الشرائع والقوانين الدوليّة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وعلى ضرورة حماية حقّ المقاومة الفلسطينيّة بكلّ السُبل والوسائل والأساليب التي تمتلكها”، رافضاً “أيّ محاولات لتجريم المقاومة أو نزع شرعيّتها أو استبدالها بمسارات سياسية عبثيّة” تنتقص من حقوق شعبنا الوطنية.
وأشارَ الحراك “أنه على قطيعة كاملة مع نهج اتفاقيّات أوسلو وكلّ بنيتها السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، وما أفرزته من تنسيق أمني خطير مع الإحتلال وفساد وانقسام وتدمير للمؤسسات والأطر الفلسطينية، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية وأطرها ومؤسساتها ومن عجزٍ بنيويّ للدفاع عن حقوق شعبنا وحمايته مما يقوم به جيش الإحتلال والمستوطنين من عدوان يومي واستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات والقتل والتدمير في عملية تهويد مبرمجة في الضفة الغربية بالإضافة إلى حرب الإبادة المستمرة قطاع غزة.
وانطلاقاً من ذلك، دعا “الحراك الوطني الفلسطينيّ ” إلى الإسراع بالعمل لبناء “الجبهة الوطنيّة المتحدة” من كل القوي والفصائل الوطنية والهيئات والشخصيات الملتزمة بالميثاق الوطني الفلسطينيّ وجوهره التحرريّ، وبرنامج المقاومة والمواجهة لمخططات ومشاريع الإحتلال والإستيطان، وبما يوحّد طاقات شعبنا وقواه الحيّة في الوطن والشتات”، ونزع الشرعيّة عن فريق أوسلو ونهج التنازل والتفريط والهيمنة والتفرّد ومقاطعة الانتخابات المهزلة التي دعت إليها القيادة المتنفذة والمتحكمة في السلطة والمنظمة ومحاولاتها الجارية لإعادة إنتاج نفسها عبر دعوتها لهذه الإنتخابات المهندسة سلفا إستناداً للشروط الأوروبية والأمريكية والعربية.
ودعا الحراك الوطني الفلسطيني في ختام بيانه الفصائل والقوى والهيئات والمؤسسات والشخصيات الوطنية إلى مقاطعة هذه الإنتخابات المعلبة سلفاً، وطالبها بعدم توفير الغطاء السياسي لهذه القيادة المسؤولة لما جرى لشعبنا من كوارث منذ أكثر من ثلاثة عقود عندما وقعت على وثيقة الإعتراف بالعدو الصهيوني واتفاقيات أوسلو.
وحذر الحراك الوطني الفلسطيني الفصائل الفلسطينية والذين يدعون للمشاركة في هذه الإنتخابات مهما كانت المبررات بعدم الوقوع في الأفخاخ التي تعدها دوائر غربية وعربية للأوضاع الفلسطينية وبما ينسجم مع مخططاتها ومشاريعها في المنطقة، واستخلاص الدروس من تجربة انتخابات المجلس التشريعي السابق عام 2006 والتي أدت إلى ما أدت إليه من إنقسام ونتائج لم تكن لمصلحة شعبنا.
الحراك الوطني الفلسطيني

القدس: الأحد الموافق:16.8.2026