كتبت السيدة ثريا الصلح على صفحتها ما يلي :

أنا مع المقاومة…مع أي مقاومة…في كل زمان…وفي كل مكان.
لو تهشّمت…لو حوصرت…لو تُركت وحيدة…لو ضعفت…
لو تكاثر عليها خصومها…ولو وقف العالم كله ضدها.
لأن المقاومة ليست اسمًا لتنظيم، ولا شعارًا سياسيًا، بل هي فطرة الحياة التي فطر الله الناس عليها، وغريزة البقاء التي أودعها في كل كائن حي.
تخيّل جسدك بلا جهاز مناعة اول فيروس قد يقتله.
تخيّل قلبك بلا مقاومة اول أزمة قلبية قد تنهي حياته.
تخيّل شجرة بلا جذور تقاوم الرياح أول عاصفة تقتلعها.
وتخيّل أمة بلا مقاومةأول معتدٍ يسلب أرضها، وكرامتها، وقرارها، ثم يفرض عليها كيف تفكر، وكيف تعيش، وماذا تترك لأبنائها.
كل ما في الكون يقاوم
الطفل يقاوم ليقف على قدميه.
والبذرة تقاوم ظلمة التراب حتى تشق طريقها إلى النور.
والطائر يقاوم ليكسر قشرته ويخرج إلى الحياة.
وجسد الإنسان يقاوم المرض في كل لحظة، ولو توقف عن المقاومة لانتهت الحياة.
لهذا، فإن الانحياز إلى المقاومة ليس موقفًا سياسيًا بقدر ما هو انحياز إلى الفطرة، وإلى حق الحياة، وإلى الكرامة الإنسانية.
أما الذي يطلب من شعبٍ أن يتخلى عن المقاومة، فكأنه يطلب من الإنسان أن يعيش بلا جهاز مناعة، وأن يتوقف قلبه عن الدفاع عن نفسه عند أول أزمة، وأن تترك الشجرة جذورها، وأن تتخلى الطيور عن أجنحتها، وأن تستسلم البذور لظلمة التراب فلا تنبت أبدًا.
إنه لا يطلب منه السلام بل يطلب منه الاستسلام.
ولا يطلب منه الحياة بل يطلب منه أن ينتظر موته بصمت.
2026-08-05