إشاعة خيانة الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد وعلاقته بالموساد!
مصطفى السعيد
خرجت المخابرات الإسرائيلية “الموساد” بقصة روجتها عن تجنيدها الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد، وانتقلت القصة إلى الصحف الأمريكية ومنها إلى الإعلام العربي.
القصة مليئة بالثغرات والتناقضات، وتبدأ بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت منزل أحمدي نجاد بالصواريخ، وقالت إن هدف القصف كان تحريره من الإقامة الجبرية ليتولى حكم إيران بعد إغتيال عدد كبير من قادته. وكانت النتيجة إصابة أحمدي نجاد ونقله للعلاج، وليس لمقاعد الحكم، وهذه قصة تدعو للسخرية ويصعب على أي شخص له قدر من العقل تصديقها، فلا يمكن تحرير شخص من إقامة جبرية مدعاة بقصفه بالصواريخ، ثم من أين جاء الموساد بأن أحمدي نجاد تحت إقامة جبرية، ولأي سبب؟ والأهم لماذا يكشف الموساد هذا الإدعاء طالما أنه تمكن من تجنيد شخصية بهذه الأهمية؟ خاصة أن أحمدي نجاد يقيم في إيران وتحت أعين وقبضة أجهزتها، وإذا تم الكشف عن تلك العلاقة المدعاة سيتم اعتقاله وإعدامه، بينما في الواقع لم يتم القبض عليه بعد نشر تلك القصة، بل ظهر في تشييع خامنئي بجوار عدد من المسئولين، وحضر إجتماعا رسميا لمجمع تشخيص مصلحة النظام، بما يؤكد أنه ليس تحت إقامة جبرية، أو محل شك الأجهزة الأمنية رغم ما تم نشر قصة الموساد عن تجنيده وخيانته، فما هو الهدف الحقيقي؟
أعتقد أنها إحدى محاولات إثارة الشكوك والتصدعات بين النخبة السياسية الإيرانية، والتي شملت تكثيف النشر عن وجود خلافات وصراعات على الحكم، لإثارة الفتن والإنقسامات والشكوك، وهناك سوابق كثيرة للموساد والإعلام الأمريكي والأوروبي في نشر قصص واختلاق خلافات ربما تساعد على حدوث أزمات سياسية أو إقتصادية تؤدي إلى إضعاف الثقة والتماسك في الداخل الإيراني، خاصة بعد الفشل في هزيمته عسكريا
2026-07-16