لا تنتظروا أعتقال الكبار!
نزار رهك
الجميع يتسائل ويطالب باعتقال الكبار من المفسدين من المالكي والعبادي والكاظمي حتى السوداني والحلبوسي و آخرهم الزيدي. ولكن مهلا , من سيبقى للامريكان في عمليتهم السياسية, لقد كان تصريح توم باراك واضحا أن هناك مسؤولا كبيرا سيتم اعتقاله ما لم يرجع الاموال التي استولى عليها , اي ان هؤلاء الكبار سيبقون في اماكنهم ومسؤولياتهم شرط ارجاع الاموال المنهوبة (حسب منطق المبعوث الامريكي الى سوريا و لبنان والعراق) , لان فقدانهم كارثة على مجمل العملية السياسية الطائفية والمكوناتية التي بنوها ويستفاد منها الامريكان وشركاتهم و اقتصادياتهم اكثر من غيرهم و لضمان سيطرتهم السياسية وعلى مكانتهم في العراق والمنطقة وسوق الطاقة العالمية.
هؤلاء الكبار هم ممثلي الاسلام السياسي السنّي والشيعي المسيرين باطار قواعط العولمة الاستعمارية, هم منفذي خطط الاستعمار في الحروب الاهلية و الاحتقان الطائفي التي يحركون خيوطها في اي وقت يشاؤون وفي اي مكان و مجال في الاعلام و الثقافة والرياضة و حتى في المواكب الحسينية و التقاليد الاجتماعية وهم قادة التخلف المفروض على الشعب وهم قادة الخراب التربوي والتعليمي والاكاديمي وهم مركز الميليشيات الاجرامية التي يسمح لها بالانتشار في الشارع العراقي دون غيرهم , هم الدواعش والجيوش الفضائية المقابلة لها وهم السياسة الخارجية المتوافقة مع الكيان الصهيوني وهم قادة التطبيع المنتظر . هؤلاء الكبار هم الخط الاحمر للتواجد الامريكي في العراق حتى لو استولوا على كامل الميزانية التي سيتم استيلائهم عليها في اي وقت يشاؤون.
نهاية العملية السياسية والاطاحة بالكبار هي مهمة الشعب العراقي وحده ان توحد في قوة وطنية تحررية معادية للاستعمار وعملائهم اللصوص
2026-06-30