عوة في قلب المواجهة!
معن بشور*
سألني اعلامي صديق كيف تساند اليوم الجمهورية الإسلامية في ايران ضد العدوان الأمريكي الصهيوني ، وكنتم قبل سنوات في طليعة المساندين للعراق في وجه الغزو الأمريكي والعدوان الثلاثيني على ذلك البلد العربي العظيم .
اجبته مستغربا سؤاله :
ما دعانا للوقوف الى جانب العراق زمن الحصار والعدوان والاحتلال ، هو نفسه الذي يجعلنا نقف اليوم الى جانب ايران في وجه العدوان والحصار ، فنحن ننتمي الى مبادئ نلتزم بها في تحديد المواقف في المعارك الرئيسية التي تواجهها منطقتنا رافضين الغرق لاي معارك جانبية .
لذلك نحن نقف اليوم الى جانب ايران في مواجهتها للعدوان الصهيو-امريكي ، كما وقفنا مع فلسطين في وجه المشروع الصهيوني ، ومع الجزائر في وجه الاستعمار الفرتسي، ومع مصر في وجه العدوان الثلاثي عام 1956 ، ومع سورية في وجه الاحلاف الاستعمارية وضد مؤامرة الانفصال ضد الحرب فيها وعليها ومع ليبيا في وجه العدوان الأطلسي ، ومع السودان في وجه المشروع التقسيمي الصهيو- استعماري ، ومع تونس والمغرب في وجه
” الحماية ” الفرنسية ، ومع اليمن في وجه الاستعمار البريطاني في جنوبه ، ومع الجزيرة العربية في وجه محاولات الهيمنة على مقدراتها ، ومع دول الخليج في وجه القواعد العسكرية الامريكية ، ومع الصومال في وجه العدوان الأمريكي .
وقلت له اخي العزيز من كانت بلاده تخوض معارك الدفاع عن كرامة اهلها وحرية شعبها واستقلال وطنها لا يخطىء في خياراته ، ومن يخطىء في خياراته متذرعا بذريعة من هنا وذريعة من هناك لا بد ان يدفع الثمن غاليا .
في تاريخنا العربي الإسلامي قول للامام علي ( رضي الله عنه ) حين حشد قيصر بيزتطة جيشه لغزو دمشق التي كان يحكمها معاوية بن ابي سفيان الذي كان جيشه يخوض في سهل حطين معركة مع جيش الامام علي : لو فعلها ابن الاصفر لوضعت يدي بيد معاوية .
وتاريخ العالم الحديث يردد قول ستالين حاكم .الاتحاد السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية حين مد يده إلى الكنيسة الارثودكسية ، وكان من الد خصومها ، قائلا : الوطن في خطر.. وانتصر بذلك على الغازي النازي .
اليس هذا العدوان الصهيو – امريكي الممتد
من فلسطين الى لبنان الى ايران اليوم فرصة لبناء تماسك عربي إسلامي اممي قائم على حماية المصالح العربية والإسلامية والأممية ضد الامبريالية والصهيونية .
بيروت في 07/05/2027