أنا الزوجة ال 61 لسادي مجنون!
حكايات بغدادية بقلم جاسمية
كيف أبدأ لكم سرد هذه القصة العجيبة التي سمعتها من فم صاحبتها، مزعج أحيانا أن تكون بئراً للأسرار، والأكثر إزعاجاً حين يمتلئ هذا البئر، ولا تعرف كيف تفرغه ربما الكتابة هي الحل فقط، كي أخرج ما يؤلمني من قصصهن والآمهن حتى لا أنفجر أنا.
قصتنا اليوم عن شخصية معروفة سيدة محترمة لها وضعها الإجتماعي ونكتفي أن نشير لها بالحرف (ن)، وهو شخص ذي وضع إجتماعي وسياسي معروف جداً سنكتفي بأن نشير له بالحرف (م)، كان لقائهما صدفة لقاء مدبر من صديق لعملٍ لها تبادلا الأحاديث بمكتبه، وأهداها خاتماً مميزاً كذكرى للقاء، وقال لها نحن الآن اصدقاء لنبقى على تواصل، وفعلا بقيت على تواصل معه لأكثر من سنة، حتى تعلقت به وأحبته وهي لم تعرف أن هذا الحب سيكسر قلبها مرة أخرى بل ويؤذيها جسدياً.
تطور ما بينهما حتى أصبحت علاقة لكن هي مرتان فقط، كان عدد اللقاءات بينهما، بعد ذلك تحدثت لي عن تفاصيل كثيرة، وكيف أراد منها أن تأتي أولاً لمكانه الخاص، وكيف لمّح لها أولا لإقامة علاقة جسدية معها لكنها رفضت لأنها لاتعلم ماذا يحدث خلف تلك الأبواب المغلقة، وهي غير مقتنعة بتاتاً بمجاراته متأرجحة بين قلبها الذي تعلق به وعقلها الذي يمنعها من أن ترتكب حماقة تؤثر على إسمها وسمعتها، فهي كانت ترفض أن تكون مجرد علاقة في السر، حتى أقنعها بأنه سوف يتزوجها هذه المرة تبعت قلبها الغبي الذي ورّطها بعلاقة جسدية بإسم الزواج المؤقت مع (م)، والأدهى أنه طلب منها أن يأتي هو لمنزلها وكان فعلا طلباً جريئاً منه، توترت وفرحت الغبية ظناً منها أنه سيكون سنداً وحبيباً مخلصاً وزوجاً محترماً.
تركتها تسترسل عنه وتتكلم عن لقائهما الأول الذي كان ممزوجاً بالتوتر والقلق، ليتغير فيما بعد الى علاقهة شهوانية غريبة وتصرفات عجيبة منه، كما قالت وبالحرف الواحد كان سادياً مجنوناً لكنني أحببته، لم يكمل العلاقة بينهما إلا بعد أن أوجعها جسدياً وكانت العلاقة أشبه( بالاغتصاب)، لم يتركها حتى ترك على كل رقعة في جسدها أثر، وكأنه يعلّم جسدها ليعلن بأنها ملكية وتبعية خاصة به، تخللت تلك العلاقة في ذلك اليوم البوح بأسرار سياسية واجتماعية حساسة ومهمة، وبالطبع حاولت أن أعرف منها أي شيء لكنها لم تتحدث لأنها قالت إن تلك أسرار الآخرين، وهو جعلني مؤتمنة عليها أما ما حدث بيني وبينه فهو شأني، واسترسلت غادر فيما بعد منزلها ويتركها منهكة جسدياً ونفسياً، تفكر هل ما حدث كان حلماً لها أم حقيقة، لم تستيقظ إلا عند وداعه حينما قبّل يديها نعم .. الوحش قبّل اليدين وغادر بعد خروجه وقفت أمام المرآة تسترجع ما حدث، هل فعلا كنت معه وهل حدث بيننا هذا الشيء؟!!، تتساءل وهي ترى الآثار على جسدها المنهك ما الذي فعلته وكيف سمحت لنفسها بأن تكون لعبة سهلة بين يديه ؟!!!.
قالت حدث بعد ذلك برود وركود في العلاقة، مجرد تبادل الرسائل والسؤال عن الحال، حتى طلب مني اللقاء أكثر من مرة وكان يلّح بشدة وكنت أتحجج إما بالظروف أو أمور أخرى لكنني بالحقيقة كنت أسيرة الاشتياق له، وافقت على لقاء ثانٍ معه وجاء فعلا الى منزلي، عندما دخل الباب وحتى غرفة نومي كان لا يتركني يغمرني باشتياق من رأسي وحتى قدميّ، تصرفاته كانت فعلا رومانسية لطيفة اطمأن قلبي لوهلة، حتى تحول في لحظة ما الى حيوان مفترس نعم حيوان أطفأ الأنوار واغتصبني، لا تستغربون لقد كانت العلاقة اغتصاب فعليّ، (ضرب وتعذيب ودماء)، تخرج وأنا أتوسل به أن يتركني لأنني لم أعد أطيق الألم، طلب مني أن أقبّل أقدامه حتى يخرج الآلة التي زرعها في جسدي نعم كما تقرؤون ولاتستغربوا، والمشكلة أنه بتلك الساعات لم يستطع أن يكون رجلا كما يجب، لا أستطيع أن أبوح أكثر لكنني من شدة الألم قبّلت أقدامه حتى يتركني، المشكلة انه كلما رأى منظر الدماء والآثار التي تركها على جسدي كان مسروراً بل إن هذا أعطاه الحافز ليجرب شيء آخر، وهو أن يحرق جسدي بالشمع والمشكلة أنا كنت كالمنومّة مغناطيسياً أنا من جلبت له الشمع والنار ليوقدها على جسدي، لا أعلم عدد المرات التي صرخت فيها من الألم حتى بُحَّ صوتي وأنا أقول له، (أي حب مجنون هذا الذي جعلني أتورط معك وأي أمر هذا جلبته لنفسي)، كان يريد أن يتمادى بالتعذيب أكثر إلا أنني قبلت أقدامه عدة مرات متوسلة به، بأنني ربما لن أنجو من تحت يديه، أسعفني إتصال عاجل جاءه من أحد المسؤولين لاجتماع مهم، لم يخبرني الى أين سيذهب، ومن أنا حتى يخبرني أصلا، تعجل ليستحم ويرتدي ملابسه المشكلة أنه عاد لتلك الطبيعة اللطيفة الوديعة التي يراه الناس بها، لم أصدق نفسي فعلا كيف ممكن أن يتحول الشخص من إنسان طبيعي الى وحش سادي ثم يعود إنساناً طبيعياً.
في نهاية اللقاء طلب مني أن نحدد لقاءنا التالي، لا أعرف هل هو حب أم مجرد متعة للألم يمارسها معي؟!، أوهمته بالموافقة الإ أنني كنت في قراره نفسي رافضة لفكرة لقاء ثالث، ما الذي سيحدث أكثر من هذا أكثر مما تعرضت له من الألم النفسي والجسدي الذي تركه في داخلي، هذه المرة من غير الممكن أن أعالجه بسهولة والاضطهاد العاطفي مزقني لأشلاء لا يمكن علاجها بسهولة.
أحيانا أتساءل هل فعلاً كان يحبني؟، حتى سألته بلحظة وأحرجته كيلا يكذب ليخبرني بان لا أتعلق به لأنه مهدد، وفي لحظة ربما يتعرض للاغتيال بل والأدهى أنه أخبرني بأنني الرقم 61 ضمن زوجاته وعشيقاته وصديقاته، بسبب منصبه الذي يستغله كان يعيّن النساء ويستخدمهن كما يحب، مع الأسف عرفت هذا الشيء متأخرا من أحد الصديقات التي كانت تعرفه حق المعرفة، وأخبرتني بالصندوق الأسود وماذا يخبئ، لم أتوقع أن يعتبرني إحداهن ويفكر فيّ هكذا، رغم إنه يعرف أنني إنسانة محترمة ومن عائلة معروفة جداً، لكن المشكلة يا جاسمية أنني أحبه رغم قطعي لتلك العلاقة السامة أو نقول أصبح هنالك فتور وبرود، لأنه عدة مرات طلب مني أن يحضر لمنزلي أو آتي أنا له لكنني كنت أرفض أن يأتي لي وارفض المجيء له، بحجة انني من المستحيل أن أكون معه خارج منزلي، أحيانا أسأل هل أنا المريضة النفسية أم هو؟!، فمن غير المعقول أنني أعرف بأنه مجنون وسادي ولا زلت أفكر فيه، ذلك الوجه اللطيف بطبيعته الهادئة ذلك الإنسان المتدين الواضح، يقف خلفه وحش جنسي لا يستطيع كبح جماحه، مع الأسف رغم بقائنا معاّ لأكثر من سنة إلا اننا لم نلتقي إلا مرتين، والمشكلة إنني لم أستطع أن أغير فيه ولو صفة واحدة هو نفسه لم يتغير.
صديقتي جاسمية القصة بيننا لا تزال مفتوحة نراقب بعضنا بعضاً من بعيد، ويتلصص إحدانا على الآخر في منشوراتنا وقصصنا وحالاتنا، دون أن يكون هنالك إتصال مباشر، أحاول أن أتجاوزه وأتجاوز تلك العلاقة الممزوجة بالحب والألم يا ترى ماذا تتوقعين أنت أن يحدث في المستقبل بيني وبينه!، هل سنغلق هذه الصفحة ونطويها ونعود غرباء أم سيبقى الكتاب مفتوحاً هكذا؟؟؟
2026-04-21