ماكينة الكذب الضَّخمة الدَّوَّارة!
سعود قبيلات
ليس ترامب وحده مَنْ يكذب ستِّين كذبة في الدَّقيقة؛ بل أيضاً (عِدُّوا معي):
- حشود هائلة مِنْ وسائل الإعلام (أو بالأحرى، وسائل «الإعلان»)..
- محلِّلون مأجورون، يحلِّلون ويحرِّمون وفق الطَّلب ورغبة المموِّل..
- سِّياسيِّون رخيصون؛ لا يعنيهم أين يقفون بقدر ما يعنيهم مَنْ يدفع..
- مثقَّفون دجَّالون يعملون «بالقطعة» وحسب رغبة الزّبون..
- جيوش جرَّارة من العملاء والجواسيس المدرَّبين على التَّلاعب بالعقول..
- أسراب هائلة من الذَّباب الإلكترونيّ، تفوق أعدادُها أعدادَ الذُّباب الحقيقيَّ..
- بُلهاء مش عارفين وين الله حاطهم.. يهرفون بما لا يعرفون، ووين ما هبّ الهوا بِذرّوا، وليس لديهم مشكلة في أن يصدِّقوا الكذبة ذاتها، مراراً وتكراراً، وإلى ما لا نهاية، ويردِّدونها بحماسة..
- طائفيّون ومذهبيّون، أعمى الحقدُ بصائرَهم قبل أبصارهم..
- تائهون، فقدوا بوصلتهم واستعاروا بوصلة العدوّ؛ فوجدوا أنفسهم في خندقه. وعندئذٍ، غضّوا أبصارهم عن هويَّة مَنْ يقف قربهم، وراحوا يطلقون النَّار معه على الخندق المقابل.. الخندق الَّذي تاهوا عنه..
ومَنْ أيضاً؟
آه؛ لا تنسوا نتنياهو؛ الكذَّاب الأشر، الَّذي يكذب على جبهات متعدِّدة وبلا انقطاع، ثمّ لا يجد حرجاً في أن يتحدَّث عن الصِّدق والأمانة والنَّزاهة.
وهؤلاء جميعاً براغي في ماكينة الكذب الضَّخمة، الَّتي تُستَخدَم كسلاح في الحرب النَّفسيَّة الشَّعواء الدَّائرة.
لكن، الكذب – كما يُقال – حباله قصيرة.
2026-04-20