هل تنجح وساطة اسلام اباد لانهاء الحرب في منطقتنا وعدم توسعتها الى دول الجوار الايراني الاخرى!
كاظم نوري
لقد عرف عن الولايات المتحدة انها دولة مستهترة لاتقيم وزنا للعلاقات مع الدول الاخرى وتنظر لها على انها علاقات يجب ان تميل كفة الميزان فيها لصالحها دوما حتى لوخرجت ” شبه مهزومة” كما حصل مؤخرا دون ان تحقق اهدافها وان يكون الميزان في خدمة مصالحها ولايهمها ان كانت تلك الدولة صديقة ام حليفة لها بقدر اهتمامها بمصالحها هذه هي منطلقاتها .
ما بالكم اذا كان على رئاسة الدولة شخصا من الطراز الذي نراه بعد ان تلقت بلاده وحليفتها الصهيونية ضربة مدمرة دون ان تحقق واشنطن وتل ابيب هدفها المعلن بالتخلص ليس من دولة وشعب ايران بل من حضارة وتاريخ البلاد لتذعن الى اجراء مفاوضات قدمت فيها طهران نقاطها العشر لكنها لم تسفر عن نتيجة .
وكان الوسيط دولة باكستان حيث يواصل قائد الجيش وساطته لاستئناف المفاوضات من خلال نقل الرسائل ووجهات النظر المتباعدة محاولا تقرببها لتفضي الى وقف الحرب نهائيا .
لاشك ان باكستان لعبت دورا محوريا من خلال زيارتها المكوكية الى طهران وواشنطن لتهدئة الاوضاع ونقل الرسائل من اجل ان لاتتوسع الحرب العدوانية الامريكية الاسرائيلية لتشمل مناطق مهمة باننسبة لاسلام ا باد التي ترتبط بحدود مع ايران وان الاخيرة لها حدود مع افغانستان ايضا خاصة وان هناك كرها تاريخيا للولايات المتحدة جراء مواقفها وسياستها المعروفة والمعادية لشعوب افغانستان وباكستان وكل شعوب المنطقة بصرف النظر عن وجودعلاقات جيدة بين حكومتي اسلام اباد وواشنطن.
كما ان باكستان ارتبطت باتفاقية عسكرية مع السعودية لكنها لم تتحرك عندما تعرضت اراضي السعودية الى قصف ايراني لانها ابلغت من قبل ايران انها لاتستهدف السعودية الدولة بل القوات الامريكية التي شاركت بالعدوان على ايران الموجودة في قواعد عسكرية على الاراضي السعودية واراضي دول عربية اخرى في المنطقة ؟؟
وفي الوقت الذي كانت تمارس فيه واشنطن عمليات تحريضية ضد افغانستان وحركت باكستان لهذا الغرض قبل انطلاق العدوان على ايران لكن الاخيرة كانت تمارس سياسة متوازنة ونبهت الى خطورة اتخاذ مثل هذه الخطوات التي تخدم اجندات امريكية وكادت ان تتواصل الحرب بين باكستان وافغانستان لكنها توقفت بعد ان غطت عليها الحرب العدوانية الامريكية الصهيونية ضد ايران والتي كان يخشى العالم ان تمتد وتتوسع الى مناطق اخرى خاصة تلك الحدودية لايران مع افغانستان وباكستان وحتى تركيا و اذربيجان عندما سعى الكيان الصهيوني بحكم خبثه المعروف الى توسعة الحرب من خلال قصف مناطق في اذربيجان وحتى تركيا وسلطنة عمان بالمسيرات من اجل خلط الاوراق ورمي ذلك على ايران لكنه فشل جراء شفافية ومصداقية ايران التي كشفت ذلك علنا من انها لاعلاقة لها بما حصل وانها عندما تستهدف بلدا تعلن ذلك صراحة ودون تردد مؤكدة استهداف قواعد الاعداء في دول الجوار وليس اراضي دول الجوار الصديقة؟؟
ان المسعى الباكستني حتى الان يصطدم بعقبات منها ان الطرفين الامريكي والصهيوني لم يلتزما حتى الان ببند يتعلق بلبنان حيث تعتبر ايران جبهات المقاومة في ايران ولبنان واليمن والعراق جبهة واحدة وان على الكيان الاجرامي في تل ابيب ان يلتزم بوقف العدوان كما اوقفت ذلك واشنطن .
رغم ذلك يواصل المبعوث الباكستاني جولته لتهدئة الاوضاع دون ان يلوح بالافق التزام حكومة العدو بوقف اطلاق النار وقد سعت بدعم من واشنطن وجراء تخاذل حكومة لبنان الى عقد مفاوضات واشنطن التي لاقيمة لها من وجهة نظر ايرانية ومقاومة لبنان التي تصر على وقف اطلاق النار والانسحاب من مناطق لبنانية واستعادة اسرى ومخطوفين لدى الجانب الصهيوني وصولا الى اعمار مناطق الجنوب وعودة اهلها الى منازلهم ؟؟
2026-04-19